المقالات


هل ينعم بالأمن بلد يغتال وزيره

نعم،

قد يصبر الناس على ارتفاع أسعار السلع ويتحملون، ويتغاضون عن انقطاع الكهرباء أحياناً ويسكتون، ويجف الماء عن بيوتهم فيشكون قليلاً ويهدؤون، لكنهم حين يغتال الأمن،

ويدمّر السياج يفزعون ويهتاجون، وينطلق العقلاء منهم بالرفض والتنديد، لأن هذا العمل مخالف لكل شريعة ومنطق، ومزلزل لأي أمر آخر عندهم، فإذا اهتز الأمن في بلادهم .. اهتزت الكهرباء والماء والسلع وكل مقومات حياتهم، ولن ينعم الناس بصلاة ولا دعاء ولا صدقة ولا اجتماع، ولن يحصل لهم التعاون والراحة، وهذا مُشاهد في حال الأمم والبلاد الغريبة والبعيدة لما انفرط الأمن عندهم، واختلط حابلهم بنابلهم، رفع الله عنهم.

 وعجبا! من يتجرأ وقد علم بحرمة النفس المعصومة؟ وكيف إن كانت مسلمة؟ وكيف إذا كانت لولي أمر قد فرض الله طاعته والقيام بأمره، خاصة وأنه على سدة وزارة معنية بأمن البلاد والعباد، وإننا لنحمد الله تعالى، الذي سلّم وأنعم على الأمير المبارك محمد ابن الأمير الوزير الحكيم محمد بن نايف، والحمد لله ثانية أن حجز الباغي عن القيام بفعلته.

والمتأمل في هذه النجاة التي منّ الله بها بكرمه، يلمح من ورائها حفظ الله تعالى لهذا الرجل، ولعل ذلك بسبب حسن خلقه وكرمه وتواضعه وحفظه لحقوق الناس، وقيامه على عمل من أجلّ الأعمال وهو حفظ دماء الناس وأموالهم وأعراضهم.

 وإن كانت يا سمو الأمير لك حاجة في نفسك، فاعلم أن حاجة العباد إليك -بعد الله تعالى- أشد وأكبر، ووالله ما رأينا الناس قد اتفقوا على رأي على اختلاف مذاهبهم كما اتفقوا على التنديد والرفض لهذا العمل المشين، فالله الله بحفظ نفسك، واحفظ الله يحفظك، ولا تجعل لعدو عليك طريقاً، بارك الله بك، وأعلا شأنك، وأعزّك في الدارين.

 

د. عبد العزيز بن عبد الله الأحمد

المشرف العام على مركز حلول للاستشارات والتدريب

 المقال نشرته جريدة الجزيرة بتاريخ 12 من شوال 1430 هـ .



 











 

            

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد العزيز © 2012

 
موقع الشيخ عبدالعزيز الاحمد - هل ينعم بالأمن بلد يغتال وزيره