المقالات


الشباب.. عماد التحول الوطني

كثيرون يرفعون الشعارات، ويطلقون الوعود، والقليل من يتقن خطته ويجتهد في تحقيقها ويراجع أهدافه، ويطور في أساليبها، ونحن في المملكة العربية السعودية، أمام مؤثرات كبيرة عالمية؛ فكرياً، واقتصادياً، وتقنياً، واجتماعياً، إضافة إلى التغيرات الحاصلة داخل المجتمع وسيما في فئة الشباب والشابات.

قبل ٢٠ سنة كان المؤثرون عبر صحيفة ورقية أو شاشة تلفزيونية، والآن انتقل التأثير الأكبر لوسائل حديثة تجمع بين البساطة والخفة والجاذبية والخصوصية، فليس غريباً أن شابا لم يتجاوز العشرين يلتف حوله مئات الآلاف متابعة وتأثيراً؛ إذن من يريد التغيير الإيجابي والتطوير الباني لا بد له من فهم ذلك والدخول من الباب نفسه.

هؤلاء الشباب ممن أعمارهم ما بين ١٥ و٣٠ يمثلون أكثر من ٥٠٪ من المجتمع السعودي؛ والسؤال الحاضر: ما هي البرامج التي تجهز لاكتشافهم، وتوجيههم، وتطويرهم، وتحفيزهم؟ فإن كانت موجودة فما تقييمها؟ وتوسيعها أو تغييرها؟ وإن لم تكن موجودة فلا بد من المسارعة لصناعتها إثر دراسات لواقعهم واحتياجهم، وحسب اطلاعي فهناك دراسات جامعية، وبرامج تدريبية ومجتمعية، لكن أتمنى مراجعة تلك الدراسات والاستفادة من توصياتها، مع إجراء دراسات أخرى مبنية على الرؤية الجديدة: «التحول الوطني»، وكذلك دراسة مخرجات البرامج الشبابية في الاعلام والرياضة والتعليم والتدريب، حتى يعزز الناجح ويوقف الفاشل يوقف ويحل بدلا منه برامج متميزة محفزة.

وبعد أيها الوطن العزيز، وأنا من أولادك المحبين لك داخلك، فإن جيلاً شبابياً عريضاً يتمنى أربعة أشياء:

  1. المشاركة في اختيار من يرعاهم ويتبناهم من القادة.

  2. المشاركة في رسم البرامج والخطط والتنفيذ.

  3. التشارك بين الوزرات المعنية بهم: تعليم، ثقافة، تدريب، اجتماع، شؤون إسلامية، رياضة، في التخطيط والتنفيذ.

  4. إيجاد محاضن كبيرة تجمع بين الامتاع والانتفاع لاكتشاف المهارات واستثمارها وتيسير ما يخدم ذلك في الأحياء والمدارس والنوادي وغيرها، وهذا كله يحتاج ثلاثة أمور ضرورية:

• الأول: بناء الرؤية والخطة متضمنة الأهداف، الوسائل، مؤشرات الأداء والحوافز.

•الثاني: تكليف موارد بشرية تؤمن بهموم الشباب، وتجتهد لتحقيقها، وتكون مؤهلة بالمهارات الإدارية المتميزة.

•الثالث: الموارد المالية، وهذه بحمد الله متوافرة لدى الدولة، وأهل القطاع الخاص يفرحون بالمشاركة في ذلك.

وهنا أجدها لحظة الزمن الأغر لكي يعلق «الجرس الشبابي» في ظل التحول الوطني، فهل يفتح الباب الأعظم ليلجه شباب السعودية هَمّاً وحباً وصدقاً وإيجابية؟!



 











 

            

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد العزيز © 2012

 
موقع الشيخ عبدالعزيز الاحمد - الشباب.. عماد التحول الوطني