المقالات


لسان صدقك في الآخرين.. !

 

تأملت في المتوفين قديما وحديثا.. وحاولت أن أتلمس بقايا ذكرهم في شفاه الناس وكتابات العلماء والأدباء وقصص الرواة والمحدثين فرأيت أن أعظم أسباب بقاء الذكر بعد الممات.. علم يتوارث عبر طلاب أو مؤلفات يبارك الله فيها، أو عبر صلاح الذرية الذين يحملون خير والدهم أو والدتهم علما وخلقا وصلاحا وإحسانا فيدعون لهما وينشرون الخير، أو عبر صدقات وأوقاف يديم الله خيرها فتنمو وتتكاثر.. وهذا ما أشار إليه الحديث الصحيح «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» وتأملت في كيفية صناعة هذه الأمور الثلاثة وإذ بها تحتاج العلم النافع، والعمل الصالح والجد والاجتهاد واستثمار الأوقات والتنظيم والتفاؤل، وطهارة القلب واللسان، وتربية النفس والأهل على معالي الأمور.. وتأملوا منهج إبراهيم عليه السلام الذي فاصل فيه قومه «فإنهم عدو لي إلا رب العالمين، الذي خلقني فهو يهدين» إيمان وهداية «والذي هو يطعمني ويسقين» يقين بمصدر الرزق فيعمل متوكلا «وإذا مرضت فهو يشفين» تحرر من الأوهام والخرافات فالذي بيده النفع والضر والمرض والشفاء هو الله، والبشر أسباب، «والذي يميتني ثم يحيين» غاية وهدف ويقين بلقاء الله «والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين» تفاؤل وحسن رجاء بالمغفرة «رب هب لي حكما والحقني بالصالحين» طموح كبير ومطلب سام إذ يسأل إبراهيم الله العلم والحكمة ثم قال «واجعل لي لسان صدق في الآخرين» فكما مجّد الله، جد في الحياة فبلغه الله المجد.. وطلب بقاء مجد الخير فيمن بعده فآتاه الله ذلك
قال المفسرون: فاستجاب اللَّه دعاءه، (فوهب له من العلم والحكم، ما كان به من أفضل المرسلين، وألحقه بإخوانه المرسلين، وجعله محبوبا مقبولا، مُعظَّما مُثنى عليه في جميع الملل، في كل الأوقات، وفي كل الأزمنة) ومما حرص عليه الخليل إبرهيم كثرة دعائه ربه بصلاح ذريته فقد ورد في سورة البقرة وإبراهيم تضرعه لله بصلاح ذريته «ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك» وهفا قلبه طالبا من ربه إمامة ذريته «قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي» وفي سورة إبراهيم «رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء» وهكذا كان قلب أبي الأنبياء عليه السلام متعلقا بربه طلبا وهدفا وعملا وتعاملا، وتربية لأولاده.. وكان طموحه وتربيته، وتفاؤله ودعاؤه ورجاؤه.. يصب في ذلك؛ فبقي ذكره الجميل وامتد أثره الطيب في ذريته لولديه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام فمن ذرية إسحاق يعقوب ويوسف وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام، ومن ذرية إسماعيل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فنعم الأصل ونعمت الفروع.. فهنيئا.. لمن اقتفى سيرة الخليل إبراهيم عليه السلام.. ودعا بدعواته العظيمة؛ ومنها واجعل لي لسان صدق في الآخرين.

تأملت في المتوفين قديما وحديثا.. وحاولت أن أتلمس بقايا ذكرهم في شفاه الناس وكتابات العلماء والأدباء وقصص الرواة والمحدثين فرأيت أن أعظم أسباب بقاء الذكر بعد الممات.. علم يتوارث عبر طلاب أو مؤلفات يبارك الله فيها، أو عبر صلاح الذرية الذين يحملون خير والدهم أو والدتهم علما وخلقا وصلاحا وإحسانا فيدعون لهما وينشرون الخير، أو عبر صدقات وأوقاف يديم الله خيرها فتنمو وتتكاثر.. وهذا ما أشار إليه الحديث الصحيح «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» وتأملت في كيفية صناعة هذه الأمور الثلاثة وإذ بها تحتاج العلم النافع، والعمل الصالح والجد والاجتهاد واستثمار الأوقات والتنظيم والتفاؤل، وطهارة القلب واللسان، وتربية النفس والأهل على معالي الأمور.. وتأملوا منهج إبراهيم عليه السلام الذي فاصل فيه قومه «فإنهم عدو لي إلا رب العالمين، الذي خلقني فهو يهدين» إيمان وهداية «والذي هو يطعمني ويسقين» يقين بمصدر الرزق فيعمل متوكلا «وإذا مرضت فهو يشفين» تحرر من الأوهام والخرافات فالذي بيده النفع والضر والمرض والشفاء هو الله، والبشر أسباب، «والذي يميتني ثم يحيين» غاية وهدف ويقين بلقاء الله «والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين» تفاؤل وحسن رجاء بالمغفرة «رب هب لي حكما والحقني بالصالحين» طموح كبير ومطلب سام إذ يسأل إبراهيم الله العلم والحكمة ثم قال «واجعل لي لسان صدق في الآخرين» فكما مجّد الله، جد في الحياة فبلغه الله المجد.. وطلب بقاء مجد الخير فيمن بعده فآتاه الله ذلك

 

قال المفسرون: فاستجاب اللَّه دعاءه، (فوهب له من العلم والحكم، ما كان به من أفضل المرسلين، وألحقه بإخوانه المرسلين، وجعله محبوبا مقبولا، مُعظَّما مُثنى عليه في جميع الملل، في كل الأوقات، وفي كل الأزمنة) ومما حرص عليه الخليل إبرهيم كثرة دعائه ربه بصلاح ذريته فقد ورد في سورة البقرة وإبراهيم تضرعه لله بصلاح ذريته «ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك» وهفا قلبه طالبا من ربه إمامة ذريته «قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي» وفي سورة إبراهيم «رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء» وهكذا كان قلب أبي الأنبياء عليه السلام متعلقا بربه طلبا وهدفا وعملا وتعاملا، وتربية لأولاده.. وكان طموحه وتربيته، وتفاؤله ودعاؤه ورجاؤه.. يصب في ذلك؛ فبقي ذكره الجميل وامتد أثره الطيب في ذريته لولديه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام فمن ذرية إسحاق يعقوب ويوسف وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام، ومن ذرية إسماعيل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فنعم الأصل ونعمت الفروع.. فهنيئا.. لمن اقتفى سيرة الخليل إبراهيم عليه السلام.. ودعا بدعواته العظيمة؛ ومنها واجعل لي لسان صدق في الآخرين.

 



 











 

            

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد العزيز © 2012

 
موقع الشيخ عبدالعزيز الاحمد - لسان صدقك في الآخرين.. !