المقالات


اكتشف .. قبل أن تبدأ!

 


كتشف .. قبل أن تبدأ!
لن تصل لهدفك حتى تعرف إمكاناتك، ولن تنجح في علاقاتك حتى تفهم شخصيات من حولك، هذا الأمر يتوسع فيشمل كل شيء ترجو منه نتيجة وتطمح لثمرة، خذ مثالاً لما تسعى للحصول على ثمار نخيل أو زيتون ونحوهما، لابد أولا من التعرف عليه وأنواعه ومتطلباته، فالنخيل يحتاج جواً حاراً، وتربة رملية وطينية، وسماداً وماء الخ.. ثم يذهب المزارع باحثا ليكتشف الأرض المناسبة فإذا وجدها بغيته، بدأ بالزراعة وتوفير بقية الأمور.
ويجري ذلك أيضاً فيمن لديه بضاعة ثمينة ويود بيعها بالسوق أو فتح متجر فيه؛ فهو يذهب ليستطلع السوق ويعرف طريقته ومن هم المؤثرون فيه أفراداً ومؤسسات وسلعا وغيرها ثم يقرر؛ إذن؛ التعرف والاطلاع والفهم درجة تسبق الانطلاق والتمدد والتوسع.
أذكر لما بدأنا برامج الإيجابية وكانت انطلاقتها في رمضان في برنامج: «برنامج رمضان غيرني»، شارك عشرات الآلاف من عشرات الدول، ومن بينهم الأستاذ عبدالجليل من اليمن، الذي تفاعل بقوة وحصل على تغير كبير في الفكر والسلوك، ثم تم الإعلان عن برنامج: «إيجابيون» وهو تطوير الإيجابية والسعي للرقي؛ ينطلق من تحديد معنى الحياة فيصمم منهج حياته.
 ثم يقوم بتشييد مشروع حياته، وفعلا «عبد الجليل» عرف المعنى، فصمم المنهج، ثم وصل لمشروع حياته «أولاد قريتي أولى باهتمامي» وسأقص لكم نبأه العجيب.
كان يعيش مثل بعض الشباب على هامش الحياة، ليس لديه هدف محدد، ولا يعرف إمكاناته، تعود على القعود والكسل، وبعد مشاركته في رمضان غيرني، اكتشف نفسه، وبدأ يفكر، وطور ذاته، ثم دخل عالم الإيجابية فاكتشف أنه يملك أشياء كثيرة فهما، علماً ، مهارات، قدرات، فبدأ بنفسه فطورها بالقراءة والبحث وتفعيل التفكير، ثم بدأ يخطط لنفسه وأسرته فوضع لنفسه برنامجاً وكذلك زوجته وولديه، كانت زوجته أمية فعلمها القراءة والكتابة، ثم حفظها سوراً من القرآن، وكذلك علم أولاده ودربهم وفق برنامج يناسبهم، ثم صمم مشروع حياته الأكبر: «أبناء قريتي أولى باهتمامي»، فانتقل مع زوجته لقريتهم الصغيرة، فقسم الناس ثلاثة أقسام: كباراً وشباباً ونساء، هو يعلم الكبار ويدرب الشباب، وزوجته تعنى بالنساء، واستمر على ذلك شهرين، ووافق ذلك أن فاز بجائزة معنا قوامها 3 آلاف فوزعها 3 أثلاث، ثلث له واسرته، وثلث أصلح به مسجد القرية، وخبأ الثلث الأخير.. لهدف عظيم في نهاية برنامجه مع أهل القرية، رصد 30 شاباً في القرية تخرجوا من الثانوية ولا عمل عندهم، وليس عندهم مال ليدخلوا الجامعة، فدربهم ثم اختار منهم 10 من أميزهم، فأخذ ملفاتهم ثم ذهب وعمل المستحيل حتى سجلهم بالجامعة، وساعدهم بالرسوم واستأجر لهم غرفة قريبة من الجامعة، ودهنها بلون جديد واشترى لهم فرشاً وأدوات طبخ وغيرها، وأعانه في ذلك الثلث الذي خبأه، ثم ذهب وبحث عن عمل يعملونه بالمساء ليكسبهم مهارة، فوجد محل نسخ وطباعة وتصوير فوظف بعضهم لديه مجانا، وبعد شهر بدأوا يأخذون مكافآت، فجمعوا بين الدراسة والعمل والتجارة، واستمر عبدالجليل يتابعهم ويزورهم، ويزيد في عددهم، هنا عبدالجليل حقق عدداً من الأهداف، إصلاح قريته، تطوير الأفراد، توعية الشباب وتدريبهم ومساعدتهم، بل ووقاهم بإذن الله من المخدرات التي فشت بين أوساط الشباب!.
أرأيتم معشر القراء، كيف غير هذا الشاب في نفسه وأسرته وقريته وشبابها!! وكيف صمم مشروع حياته المبارك: «أولاد قريتي أولى باهتمامي» لم يكن ذلك ليتم بعد توفيق الله لولا اكتشافه لنفسه ومعرفته بما لديه من إمكانات وقدرات، رأيت الكثير يملكون مهارات وقدرات عالية وإمكانات من مال وجاه وشهادات؛ لكن بسبب جهلهم بأنفسهم رضوا بالدون، وعاشوا بلا هدف أو أهداف صغيرة قصيرة!. فمن أراد أن ينجح في حياته فليتعرف على نفسه أولاً ثم ليصمم وينطلق، سيجد الفُرص تتكاثر، والنجاح يقرُب والنتائج تظهر! وللاستزادة حول قصة الإيجابي عبدالجليل شاهد حلقته كاملة من هنا
وإلى لقاء قادم بإذن الله!
تويتر @a_alahmaad
اكتشف .. قبل أن تبدأ  
لن تصل لهدفك حتى تعرف إمكاناتك، ولن تنجح في علاقاتك حتى تفهم شخصيات من حولك، هذا الأمر يتوسع فيشمل كل شيء ترجو منه نتيجة وتطمح لثمرة، خذ مثالاً لما تسعى للحصول على ثمار نخيل أو زيتون ونحوهما، لابد أولا من التعرف عليه وأنواعه ومتطلباته، فالنخيل يحتاج جواً حاراً، وتربة رملية وطينية، وسماداً وماء الخ.. ثم يذهب المزارع باحثا ليكتشف الأرض المناسبة فإذا وجدها بغيته، بدأ بالزراعة وتوفير بقية الأمور.
ويجري ذلك أيضاً فيمن لديه بضاعة ثمينة ويود بيعها بالسوق أو فتح متجر فيه؛ فهو يذهب ليستطلع السوق ويعرف طريقته ومن هم المؤثرون فيه أفراداً ومؤسسات وسلعا وغيرها ثم يقرر؛ إذن؛ التعرف والاطلاع والفهم درجة تسبق الانطلاق والتمدد والتوسع.
أذكر لما بدأنا برامج الإيجابية وكانت انطلاقتها في رمضان في برنامج: «برنامج رمضان غيرني»، شارك عشرات الآلاف من عشرات الدول، ومن بينهم الأستاذ عبدالجليل من اليمن، الذي تفاعل بقوة وحصل على تغير كبير في الفكر والسلوك، ثم تم الإعلان عن برنامج: «إيجابيون» وهو تطوير الإيجابية والسعي للرقي؛ ينطلق من تحديد معنى الحياة فيصمم منهج حياته.
 ثم يقوم بتشييد مشروع حياته، وفعلا «عبد الجليل» عرف المعنى، فصمم المنهج، ثم وصل لمشروع حياته «أولاد قريتي أولى باهتمامي» وسأقص لكم نبأه العجيب.
كان يعيش مثل بعض الشباب على هامش الحياة، ليس لديه هدف محدد، ولا يعرف إمكاناته، تعود على القعود والكسل، وبعد مشاركته في رمضان غيرني، اكتشف نفسه، وبدأ يفكر، وطور ذاته، ثم دخل عالم الإيجابية فاكتشف أنه يملك أشياء كثيرة فهما، علماً ، مهارات، قدرات، فبدأ بنفسه فطورها بالقراءة والبحث وتفعيل التفكير، ثم بدأ يخطط لنفسه وأسرته فوضع لنفسه برنامجاً وكذلك زوجته وولديه، كانت زوجته أمية فعلمها القراءة والكتابة، ثم حفظها سوراً من القرآن، وكذلك علم أولاده ودربهم وفق برنامج يناسبهم، ثم صمم مشروع حياته الأكبر: «أبناء قريتي أولى باهتمامي»، فانتقل مع زوجته لقريتهم الصغيرة، فقسم الناس ثلاثة أقسام: كباراً وشباباً ونساء، هو يعلم الكبار ويدرب الشباب، وزوجته تعنى بالنساء، واستمر على ذلك شهرين، ووافق ذلك أن فاز بجائزة معنا قوامها 3 آلاف فوزعها 3 أثلاث، ثلث له واسرته، وثلث أصلح به مسجد القرية، وخبأ الثلث الأخير.. لهدف عظيم في نهاية برنامجه مع أهل القرية، رصد 30 شاباً في القرية تخرجوا من الثانوية ولا عمل عندهم، وليس عندهم مال ليدخلوا الجامعة، فدربهم ثم اختار منهم 10 من أميزهم، فأخذ ملفاتهم ثم ذهب وعمل المستحيل حتى سجلهم بالجامعة، وساعدهم بالرسوم واستأجر لهم غرفة قريبة من الجامعة، ودهنها بلون جديد واشترى لهم فرشاً وأدوات طبخ وغيرها، وأعانه في ذلك الثلث الذي خبأه، ثم ذهب وبحث عن عمل يعملونه بالمساء ليكسبهم مهارة، فوجد محل نسخ وطباعة وتصوير فوظف بعضهم لديه مجانا، وبعد شهر بدأوا يأخذون مكافآت، فجمعوا بين الدراسة والعمل والتجارة، واستمر عبدالجليل يتابعهم ويزورهم، ويزيد في عددهم، هنا عبدالجليل حقق عدداً من الأهداف، إصلاح قريته، تطوير الأفراد، توعية الشباب وتدريبهم ومساعدتهم، بل ووقاهم بإذن الله من المخدرات التي فشت بين أوساط الشباب!.
أرأيتم معشر القراء، كيف غير هذا الشاب في نفسه وأسرته وقريته وشبابها!! وكيف صمم مشروع حياته المبارك: «أولاد قريتي أولى باهتمامي» لم يكن ذلك ليتم بعد توفيق الله لولا اكتشافه لنفسه ومعرفته بما لديه من إمكانات وقدرات، رأيت الكثير يملكون مهارات وقدرات عالية وإمكانات من مال وجاه وشهادات؛ لكن بسبب جهلهم بأنفسهم رضوا بالدون، وعاشوا بلا هدف أو أهداف صغيرة قصيرة!. فمن أراد أن ينجح في حياته فليتعرف على نفسه أولاً ثم ليصمم وينطلق، سيجد الفُرص تتكاثر، والنجاح يقرُب والنتائج تظهر! وللاستزادة حول قصة الإيجابي عبدالجليل شاهد حلقته كاملة من هنا
وإلى لقاء قادم بإذن الله!
تويتر @a_alahmaad

 



 











 

            

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد العزيز © 2012

 
موقع الشيخ عبدالعزيز الاحمد - اكتشف .. قبل أن تبدأ!