المقالات


هل قررت.. ما هو مشروع حياتك؟!

 

سؤال يتبادر إلى ذهن كل عاقل، ويزداد وروده كلما كبر الإنسان، وازدادت خبرته، لكن الإجابة عن هذا السؤال ينبغي التفكير فيها بطريقة علمية وواقعية، واستحضار ما يملكه المرء من مواهب، وإمكانات؛ وذلك يتطلب منه فهم نفسه والاطلاع على ما حوله، حتى لا يمضي الزمان به وهو واقف.
ولأجل طرح مفيد وعملي، أقدم لك عزيزي القارئ بعض الخطوات التي تعينك على رسم مشروع حياتك:
أولاً: من الأهمية بمكان إقناع نفسك بضرورة إعداد مشروع حياتك وجعله مشروعا مستقلاً أو مشاركا مع آخرين، وهذا الأمر ينمو لدى الإنسان كلما فكر في غاية حياته، والهدف من وجوده.
ثانياً: بعد معرفة المواهب والإمكانات والميول، تختار المجال المناسب لذلك، هل هو اقتصادي، أو اجتماعي، أو تربوي، أو تعليمي، أو تدريبي، خاص أم عام، فردي أم جماعي؟  وجميل الاطلاع على بعض المشاريع الموجودة في واقع الحياة؛ فردية أو مؤسسية، والحذو حذوها، ومن أنعم النظر حوله وجد منها عدداً كبيراً.
ثالثاً: تحديد أهداف المشروع بدقة وجعلها قابلة للتطبيق والقياس، مع وضعها بإطار زمني ومكاني، وجعلها مرنة من ناحية التقديم والتأخير، والتقسيم والتجزئة، والتدرج في تحقيقها.
رابعاً: ضرورة التخطيط المتكامل للمشروع فضلاً عن حياتك، والتخطيط للمشروع المختار يتضمن معرفتك بنفسك، وماذا تريد، وما دوافعك لهذا المشروع أو ذاك، وكيفية الخطة «الاستراتيجية»، فساعة من التخطيط تغني عن أسبوع من العمل غير المنظم.
خامساً: إكمال خطوات بناء المشروع، بتحديد متطلباته من الموارد البشرية، والمالية، ووضع موازنة حسب القدرة المتاحة، ولا يلزم أن تكون الإمكانات كبيرة، فالناجحون اجتماعياً واقتصادياً، بدأوا بشيء صغير، فصبروا وواصلوا.. ثم أصبحوا علامة فارقة في بلادهم، ومثال واضح على ذلك «الشيخ سليمان الراجحي»، فقد بدأ وعمره أقل من 15 سنة، يعمل ويربح نهاية الشهر ريالاً واحداً، والآن يملك المليارات، وفقه الله.
سادساً: ومع حسن الإعداد وأهمية جودة التنفيذ تحتاج إلى تقييم مستمر وتطوير دائم؛ لأجل زيادة الإنتاج والجودة فيه أيا كان المشروع، سواء كان يتعامل مع مال أو بشر، أو كليهما.
سابعاً: والمرء منطلق في مشروعه، أو بعض أعمال المشروع، قد يخفق، ويفشل، فلا يكون هذا نهاية المطاف، فالمفكر إيجابياً، يستثمر الفشل ليكون رصيد خبرة، والإخفاق دافع تحد في المستقبل، ولنجاح المشروع أكثر لا بد من تقييمه بموضوعية ومعالجة أسباب الفشل، ووضع الحلول وبدائلها وتطبيقها وتقييمها مرة أخرى، بل أحيانا قد يصل المرء لتعديل جوانب كثيرة منه أو إلغائه كاملا، لكن حسب تجربتي، أن من يتعب في البداية، ويدرس جيدا من هو وماذا يريد وكيف يريد، ويتخذ القرار الجازم، تكن إخفاقاته أقل.
ثامناً: لا شك أن المشاريع الاقتصادية وتوفير المبلغ مطلب ملح لدى الجميع، وهذه قيمة عالية أن يهتم المرء بما يكفه عن سؤال الناس ويعف أسرته مستقبلاً، ولكن هذه تعتبر نوعاً من المشاريع، لكنني أبين أيضاً أهمية إضفاء هدف اجتماعي في المشروع الاقتصادي وجعل فيه رسالة تفاعلية للمجتمع كشراكة مع مؤسسة اجتماعية، أو رعاية اجتماعية مثمرة، أو جعل المشروع كاملا في المجال الاجتماعي أو الأسري، ويكون من أهدافه الربح المالي التابع، وما أحوجنا «ونحن أهل لهذا» لتنمية الحس التفاعلي الاجتماعي، وجعله ثقافة في مناهجنا وبرامجنا ومقرراتنا وكتاباتنا.
تاسعاً: لا ننسى ونحن في خضم بلورة حياة المشاريع الشخصية والجماعية، الفردية والمؤسسية، تمتين العلاقة بتعاليم الإسلام وقيمه في العقيدة والعبادة والعلاقة فهي منظومة متكاملة يحتاجها المرء وهو يصوغ منهج مشروعه الشخصي، فالمشروع إذا لم ينطلق من مسلمات الإيمان بالله، ويصب في نهرها، جعلت المشروع يابسا لا روح فيه، وقصيرا، لا امتداد له، وكنماذج لذلك لاحظوا مشاريع لعلماء وأمراء وأساتذة ووجهاء.. التي بقيت ونمت وزادت هي التي قويت رابطتها بمعنى حياتها المستمد من الإيمان والأخلاق.
وأخيراً، العمر يمشي، والزمان يتصرم، والموفق من سابق مرور الأيام والساعات بعمل مثمر تسبقه نية صالحة، وبذل صادق، ويسأل المرء البركة والتوفيق من الله، فنحن نرى أناسا عمّروا قليلاً بورك في جهودهم واستمرت، مثال ذلك الإمام النووي، مات وعمره 40 عاما، وبقيت آثاره العلمية في الناس، وأناس تضاعف أثرهم فزاحم دولا ومنظمات ترعاها دول، ومثال ذلك الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله، ويبقى السؤال الأهم: ماذا تريد أن تكون بعد «30»  عاماً أو «50» عاماً؟ 
اجعل هذا السؤال محفزا لك لوضع رؤية واضحة في حياتك، حتى إذا بلغت الستين أو السبعين، وإذ بك ترى مشروعك الذي خططت له أمام عينيك مستوياً على سوقه، دانية لك ثماره، وإلى لقاء قادم.

سؤال يتبادر إلى ذهن كل عاقل، ويزداد وروده كلما كبر الإنسان، وازدادت خبرته، لكن الإجابة عن هذا السؤال ينبغي التفكير فيها بطريقة علمية وواقعية، واستحضار ما يملكه المرء من مواهب، وإمكانات؛ وذلك يتطلب منه فهم نفسه والاطلاع على ما حوله، حتى لا يمضي الزمان به وهو واقف.

ولأجل طرح مفيد وعملي، أقدم لك عزيزي القارئ بعض الخطوات التي تعينك على رسم مشروع حياتك:

أولاً: من الأهمية بمكان إقناع نفسك بضرورة إعداد مشروع حياتك وجعله مشروعا مستقلاً أو مشاركا مع آخرين، وهذا الأمر ينمو لدى الإنسان كلما فكر في غاية حياته، والهدف من وجوده.

ثانياً: بعد معرفة المواهب والإمكانات والميول، تختار المجال المناسب لذلك، هل هو اقتصادي، أو اجتماعي، أو تربوي، أو تعليمي، أو تدريبي، خاص أم عام، فردي أم جماعي؟  وجميل الاطلاع على بعض المشاريع الموجودة في واقع الحياة؛ فردية أو مؤسسية، والحذو حذوها، ومن أنعم النظر حوله وجد منها عدداً كبيراً.

ثالثاً: تحديد أهداف المشروع بدقة وجعلها قابلة للتطبيق والقياس، مع وضعها بإطار زمني ومكاني، وجعلها مرنة من ناحية التقديم والتأخير، والتقسيم والتجزئة، والتدرج في تحقيقها.

رابعاً: ضرورة التخطيط المتكامل للمشروع فضلاً عن حياتك، والتخطيط للمشروع المختار يتضمن معرفتك بنفسك، وماذا تريد، وما دوافعك لهذا المشروع أو ذاك، وكيفية الخطة «الاستراتيجية»، فساعة من التخطيط تغني عن أسبوع من العمل غير المنظم.

خامساً: إكمال خطوات بناء المشروع، بتحديد متطلباته من الموارد البشرية، والمالية، ووضع موازنة حسب القدرة المتاحة، ولا يلزم أن تكون الإمكانات كبيرة، فالناجحون اجتماعياً واقتصادياً، بدأوا بشيء صغير، فصبروا وواصلوا.. ثم أصبحوا علامة فارقة في بلادهم، ومثال واضح على ذلك «الشيخ سليمان الراجحي»، فقد بدأ وعمره أقل من 15 سنة، يعمل ويربح نهاية الشهر ريالاً واحداً، والآن يملك المليارات، وفقه الله.

سادساً: ومع حسن الإعداد وأهمية جودة التنفيذ تحتاج إلى تقييم مستمر وتطوير دائم؛ لأجل زيادة الإنتاج والجودة فيه أيا كان المشروع، سواء كان يتعامل مع مال أو بشر، أو كليهما.

سابعاً: والمرء منطلق في مشروعه، أو بعض أعمال المشروع، قد يخفق، ويفشل، فلا يكون هذا نهاية المطاف، فالمفكر إيجابياً، يستثمر الفشل ليكون رصيد خبرة، والإخفاق دافع تحد في المستقبل، ولنجاح المشروع أكثر لا بد من تقييمه بموضوعية ومعالجة أسباب الفشل، ووضع الحلول وبدائلها وتطبيقها وتقييمها مرة أخرى، بل أحيانا قد يصل المرء لتعديل جوانب كثيرة منه أو إلغائه كاملا، لكن حسب تجربتي، أن من يتعب في البداية، ويدرس جيدا من هو وماذا يريد وكيف يريد، ويتخذ القرار الجازم، تكن إخفاقاته أقل.

ثامناً: لا شك أن المشاريع الاقتصادية وتوفير المبلغ مطلب ملح لدى الجميع، وهذه قيمة عالية أن يهتم المرء بما يكفه عن سؤال الناس ويعف أسرته مستقبلاً، ولكن هذه تعتبر نوعاً من المشاريع، لكنني أبين أيضاً أهمية إضفاء هدف اجتماعي في المشروع الاقتصادي وجعل فيه رسالة تفاعلية للمجتمع كشراكة مع مؤسسة اجتماعية، أو رعاية اجتماعية مثمرة، أو جعل المشروع كاملا في المجال الاجتماعي أو الأسري، ويكون من أهدافه الربح المالي التابع، وما أحوجنا «ونحن أهل لهذا» لتنمية الحس التفاعلي الاجتماعي، وجعله ثقافة في مناهجنا وبرامجنا ومقرراتنا وكتاباتنا.

تاسعاً: لا ننسى ونحن في خضم بلورة حياة المشاريع الشخصية والجماعية، الفردية والمؤسسية، تمتين العلاقة بتعاليم الإسلام وقيمه في العقيدة والعبادة والعلاقة فهي منظومة متكاملة يحتاجها المرء وهو يصوغ منهج مشروعه الشخصي، فالمشروع إذا لم ينطلق من مسلمات الإيمان بالله، ويصب في نهرها، جعلت المشروع يابسا لا روح فيه، وقصيرا، لا امتداد له، وكنماذج لذلك لاحظوا مشاريع لعلماء وأمراء وأساتذة ووجهاء.. التي بقيت ونمت وزادت هي التي قويت رابطتها بمعنى حياتها المستمد من الإيمان والأخلاق.

وأخيراً، العمر يمشي، والزمان يتصرم، والموفق من سابق مرور الأيام والساعات بعمل مثمر تسبقه نية صالحة، وبذل صادق، ويسأل المرء البركة والتوفيق من الله، فنحن نرى أناسا عمّروا قليلاً بورك في جهودهم واستمرت، مثال ذلك الإمام النووي، مات وعمره 40 عاما، وبقيت آثاره العلمية في الناس، وأناس تضاعف أثرهم فزاحم دولا ومنظمات ترعاها دول، ومثال ذلك الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله، ويبقى السؤال الأهم: ماذا تريد أن تكون بعد «30»  عاماً أو «50» عاماً؟ 

اجعل هذا السؤال محفزا لك لوضع رؤية واضحة في حياتك، حتى إذا بلغت الستين أو السبعين، وإذ بك ترى مشروعك الذي خططت له أمام عينيك مستوياً على سوقه، دانية لك ثماره، وإلى لقاء قادم.

تويتر @a_alahmaad

 



 











 

            

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد العزيز © 2012

 
موقع الشيخ عبدالعزيز الاحمد - هل قررت.. ما هو مشروع حياتك؟!