المقالات

في ضيافة العزيز ياشيخ عبدالعزيز

بقلم محبك: عبدالعزيز بن عبدالله الأحمد

صوت.. درجت على سماعه في طفولتي في رمضان نهاية التسعينات الهجرية، وبالذات في صيف ١٣٩٧هـ، يتهادى مع سكون الليل بحضور كبير بالمئات وربما الآلاف وخاصة في ليالي القيام للعشر الأخيرة .. يرتل الآي  .. فتتجاوب نفسك معها حتى إذا جذب القلب  التقطه بنبرة أرفع .. فيرتفع الإحساس للسماء، وقبيل ختام الركعة يرفع الصوت فكأن الله يخاطبك مباشرة   .

 



أبا محمد.. قلبك المُتعب أم قلبي أنا!

أبا محمد..

قلبك المُتعب أم قلبي أنا!

 

فتحت جوالي وإذا بالرسائل تتالى، والأصدقاء يخبرونني عن علَم الخير في القصيم بلْه في المملكة العربية السعودية بأنه أصيب فجأة، وأدخل مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض.

هنا دارت بي الدنيا، ذلكم العملاق خلْقا وخلقاً، هكذا بغمضة عين.. يسقط، رفعت يدي داعياً الرحيم، اللهم الطف بعبدك صالح.. فإنه رحيم بعبادك يدلهم على الخير بعلمه وخطبه ويعينهم على نوائب الدهر بمساعدات الخير ومستودعه.. وقلقت كيف أصل إليه.. وهو لا يرد على جواله! حتى تيسر لي جوال ابنه محمد.. فرد مشكوراً.

طرتُ إلى المستشفى، فلما أقبلت عليهم



ورحل المؤذن أمين!

ورحل المؤذن  أمين!  

خفيف الظل طويل الصمت كثير التفاعل صديق القرآن والكتب لم أره  غالباً إلا وبيده مصحفه وكتابه 

وعود الأراك بجيبه يستاك ويذكر الله كثيراً..

لما أممت عام ١٤٠٦هـ في شوال مسجد العييري 



طلابنا مبدعون!

كعادتي في تدريسي مادتي المحببة «مهارات التفكير وأساليب التعلم» بعد قيامي بشرح الموضوع للطلاب أعطيهم عليه تطبيقا وأرصد عليه درجة وهكذا حتى ينتهي المنهج، ثم أضع في الأخير تطبيقا أكبر وأعطيهم وقتا أطول، وكان التطبيق الأخير حول «استراتيجية حل المشكلات» وقد شرحت لهم مهاراته من قبل، وذكرت لهم نماذج على ذلك، ومن ضمن النماذج



هندسة رؤية ١٤٥٠هـ بين المواطن والمؤسسة والدولة.. !

كنت قبل شهر بحديث ودي مع صديق مسؤول وتجاذبنا الحديث حول الرؤية الجديدة التي انطلقت قبل سنة تقريبا، فأردت وضع خلاصة الحديث في مقال منشور يجمع بين الفرح بها والخوف عليها، وذكر الأماني ورصد الواقع، وذكر واجب الفرد والمؤسسات والدولة تجاهها، مع الشكر مسبقا لكل عمل طموح ينفع البلاد والعباد، إن الهدف الكبير لها؛ تلبية احتياجات المواطن النفسية والشرعية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية،



صناعةُ مجتمع.. !

كنا نعيش قبل سنوات في حي هادئ طيب يتصف أهله بعدد من الصفات، من أطيبها السماحة التي تظهر ببسمة تعلو شفاههم حين اللقيا.. حتى لو لقيته كل وقت صلاة، في اليوم خمس مرات، ولايفتؤون مابين وقت وآخر يهدون من طيب الطعام، وهذه سمة في أغلب الحي، فضلا عن الاجتماعات الدورية الخفيفة التي تجلب المحبة ولا تثقل على أهل بيت المضيف، مرة واحدة في الشهر، وقت المغرب، هذه الأمور أعطت للحي نكهة جميلة خاصة، وذلك بدوره يحدث إيجابية في الحي مما يجعل المجتمع كله إيجابيا؛



جزرة وبيضة.. أم قهوة؟

انطلاقك في الحياة.. يمر عبر آلاف المواقف والشخصيات العادية والسعيدة والمحزنة، وتمثل أحيانا ضغوطا على النفس فيتولد من ذلك إحباطات تمرض الانسان أو تضعفه فيتوقف إن كان عاملا، ويبتعد إذا كان قريبا..! وهذا لقلة فهم طبيعة الحياة والنفس، ومن أراد التعامل السليم مع تقلبات الحياة والأفراد والأحوال فعليه أن يتأمل هذه القصة؛



فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت..!

قوام الأمم «الأخلاق» وسرُّ قوتها «العدل» ومصدر سعادتها «الإيمان» فإذا عدم العدل ضعفت، وإذا زال الإيمان شقيت، وإذا ساءت الأخلاق «زالت». تخيل أمة بخيلة، جبانة، غير عفيفة، أنانية، هل ستبقى وتقوى فضلا عن السمو والعزة



النفوس الغنية..!

ليس الفقر ألا يوجد بيد الإنسان مال، وليس الغنى توفر المال بين يديه.. وكم من غني فقير بسبب شحه وهلعه وجشعه وطمعه، وكم من فقير غني بسب رضاه وقناعته وكرم نفسه.. وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس الغنى عن كثرة العرَض، إنما الغنى غنى النفس». و«العرَض» هو المال من غير النقدين كالزروع والمراكب والدور والشركات وغيرها.



سرُّ الصلاح العجيب..!

تمر على المرء مواقف مدهشة؛ لما يراه من حفظ الله لطفل أو طفلة أو أسرة من ابتلاءات الحياة وعقباتها؛ فيتأمل ذلك فيبرز أمامه صلاح الوالدين ودعواتهما للأولاد، فكم من ضيق مر فيه أحدهم فيجعل الله له مخرجا، وكم تعسير في رزق فييسره الله، وكم من أقدار مؤلمة صرفها الله بسبب ذلك، وشواهد ذلك في الواقع كثيرة، وأبرزها القرآن في قصة مؤثرة أثناء عرض الحوادث في سورة الكهف



الشجرة.. واختبار الوالدين!

قرأنا القرآن.. وكثيرا نرى مشاهد في القرآن مكررة؛ من ذلك قصة أبوينا آدم وحواء عليهما السلام، وهما في الجنة، ومحاورتهما مع ابليس، ثم مع الله عز وجل، ثم محاورة ابليس مع الله عزوجل، ثم ختام المشهد بنتيجة لكل من الفريقين؛ فريق آدم وذريته وفريق إبليس وذريته، وقد وقفت متأملا أسرار المشهد العجيب المؤثر الذي يُبرز أصول الفريقين، وطبائعهما، وأسلوب تفكيرهما، وخصائصهما، فمن ذلك:



أخطر وظيفة!

سؤال تبادر لذهني لما قرأت في كتاب «الوظائف في الزمن الصعب» وكان يتكلم حول كيفية الوصول للوظيفة في ظل المتغيرات الحالية، والسؤال الذي قفز أمامي «ما أخطر وظيفة موجودة»؟ هل هو العسكري؟ رجل الأمن الذي على يديه يستتب الأمن! أم هو القاضي صاحب القضاء الذي على يديه يحصل العدل! أم هو المعلم الذي يخرج الأجيال بالتعليم والمعرفة! أم هو



نصف القوت راحة..!

ضمني مجلس قبل فترة مع بعض رجال الأعمال فشكا أحدهم من الضغوط وكثرة الأشغال، وآخر يشكو من تعدد المشكلات وتزايدها إضافة لهموم العاملين؛ وآخر بدأ يتكلم عما يعترض الاقتصاد من ركود خاصة في ظل هذه الأوقات وأن ذلك ولد لديهم حالة من الارتباك.



من أخلاق أهل الشام..!

ضمني مجلس قبل أسبوع مع ثلة من الأصدقاء، وكان الحديث يدور حول الشام وأهلها وما أصابهم من الشدة والبلاء، فطفق بعضهم يذكر ما يعرفه من أخبارهم، سواء حصل له مباشرة أو حكاه آخرون؛ ومما شدني من أخبارهم ما حكاه أحد الأصدقاء وهو دكتور بالجامعة يقول: ذهبت قبل عشر سنوات إلى دمشق ومعي رفقة وسكنا عدة أيام، وفي آخر يوم لنا في الشام أردت شراء بعض الحاجيات من سوق الحميدية بوسط دمشق، فذهبت للسوق ولما دخلته بحثت عن محفظتي فلم أجدها، قلت ربما بالسكن لكنه بعيد، وليس هناك وقت لأننا بعد السوق لدينا موعد للذهاب لبيروت، ففكرت بحل



هل أعيش وحيدا..!

تأتي على المرء لحظات.. ويمر بمواقف.. تصيبه بحالة من التوتر.. والاضطراب النفسي؛ فيقرر الابتعاد عمن حوله، والابتعاد عن الاختلاط بالآخرين، وتقليل العلاقات بشكل كبير، وقد مر علي عدد لا بأس به من أولئك، فهل ما عملوه صحيح؟ وما التعامل المناسب حينئذ؟



«الشعب» بين المذيع والوزير!

استمعت وشاهدت «كمواطن» مثل غيري من الشعب السعودي الذي يهتم بأموره الحياتية، والناس يصمتون، ويتحكمون بأنفسهم ما لم يمس دينهم «أساس حياتهم المعنوية» وما لم تمس أموالهم «أساس حياتهم المادية»، فإذا مس ذلكما تحدث ردات فعل قوية ومختلفة في الكم والكيف والمعنى والمبنى حسب الشخصيات والعقول، وهذا ما لمسته من ردود فعل الناس حول ظهور بعض المسؤولين في برنامج إعلامي ليحاورهم المذيع بعد قرارات صدرت من الحكومة، وكانوا يمثلون وزارات حساسة لها ارتباط بمال الناس ووظائفهم واقتصاد الوطن، ويهدف مجمل اللقاء إلى مناقشة القرارات الصادرة ومبررات صدورها، تضمن ذلك تصريحات من بعضهم وأحكام انتشرت عالميا فضلا عن الداخل «كنسبة انتاجية الموظف» واحتمالية افلاس الدولة بعد ثلاث سنوات، الخ، ولي على هذا اللقاء وتبعاته عدد من الوقفات المهمة:



إياكم.. وهذه الهزيمة..!

كنت البارحة باجتماع مع صديق عزيز.. وكان جل حديثه حول الأوضاع الداخلية والخارجية وتخوفه من بعض القرارات، وما يحيكه الأعداء بيننا أو خارج بلادنا.. فعلقت على ذلك بأن الخوف الذي ينطلق من الحذر مطلوب، والاستعداد بالتخطيط والتنفيذ مهم والعمل الجاد والتعاون ضروري..



الوزارة والإدارة.. لماذا وكيف؟!

منذ زمن اشتغل على عدد من البرامج التنموية 'الاجتماعية والتربوية والنفسية'؛ مما جعلني اقترب اكثر من بعض الادارات الحكومية.. واتعامل مع موظفيها وأشاهدهم عن قرب.. رأيت في أغلبهم حبا للعمل وحرصا على البذل وخدمة المواطنين، ولكني لاحظت أيضا أنهم منهمكون بالتنفيذ.. وبعضهم يصحح أخطاء من قبله وأحيانا يكمل خطط السابق أو ينشئ خططا جديدة ويبدأ من جديد، وذلك في بعض الوزارات أو فروعها مع وجود صور أخرى جميلة تطور وتجدد وتنفذ وتقيم، إن من المظاهر الملاحظة في بعض الإدارات:



أقارب.. بلا أخطاء..!

كنت قبل عدة أسابيع مع صديق يحكي لي موقفا أسريا حدث لأبيه مع قريب له، وهذا القريب أخطأ ببعض الكلام.. فهاج والده وغضب وتكلم بكلام شديد وتفاجأ هذا الصديق الابن من رد فعل والده السبعيني..



خطةُ حياتك!

مررت قبل عدة أيام على أحد الأصدقاء الأقارب وإذا به منهمك في عمل بين جهازه وأوراقه.. ثم طبع ورقة كبّر كتابتها.. وإذا بها خطة عامه القادم ١٤٣٨هـ، وضع في أعلاها الهدف الكبير وهو حلمه الكبير الذي يدور حول جعل نفسه شخصية إعلامية شرعية نوعية في الكتابة والبرامج والبحوث وغيرها وإنشاء مراكز لذلك على المستوى المحلي والإقليمي، وضمن هذه الخطة



معادلتا.. الأمن والإيمان

عيش المرء لا يهنأ إلا بتوافر أمرين: إيمان النفس، وأمان العيش.. فنفس بلا إيمان شقاء، وعيش بلا أمن تعاسة.. وتخيل شعبا يفقد هذين العنصرين كيف سيعيش حياته..؟! لذا في القرآن الكريم لما أمر الله عباده بعبادته ذكرهم بنعمتين عظيمتين امتن الله بهما عليهم: «الأمن الغذائي، والأمن النفسي والاجتماعي، وكلاهما يحققان الأمن الوطني والقومي»



ليت.. مابعد الثمانين..!

طبيعة الإنسان مثل طبيعة الكائنات الأخرى في الكون والحياة. تأمل الشمس والقمر يظهران بشكل صغير ثم يكبران ويكبران.. ثم يصغران بعد ذلك، ثم يضعفان ثم يختفيان، كذلك الليل والنهار وغيرها من الموجودات، والإنسان يولد صغيرا لا يعلم ولا يقرأ، يُحمل وينظف، ثم يكبر فيفطم ثم يحبو ويمشي فيركض ويلعب ويلهو ويتدرج صبيا ثم فتى فشابا ثم كهلا فشيخا ثم يهرم حينها يضعف السمع والبصر والجوارح والقدمان وتسقط الاسنان وتشيخ الذاكرة.



مفاتيح سعادة حياتك..!

لكل بيت باب.. ولكل باب مفتاح يدلف عن طريقه الداخل للبيت.. وقلب المرء هو بيت سعادته وسر استقراره ووجوده.. وثمة مفاتيح تفتح مغاليق القلب فتهبه الهدوء والطمأنينة والسكينة والسعادة، فمن المفاتيح أنه كلما عشت معنى الحياة بقيمة الإيمان سموت بمتعلق لا ينقطع فهو متعلق «بالحي الذي لا يموت»، هذا الإيمان يفسر سبب الوجود، ويجيب عن سؤال أصل الوجود، ويبين نهاية الوجود.



جاري فاجأني..!

قبل شهرين كنت مسافرا.. فلما رجعت وجلست عدة أيام لقيت جارنا الذي يعمر منزله فسلم وهللا وتبادلنا أطراف الحديث، ثم أردف قائلا: ربما أزعجتكم بالبناء ومتطلباته ومخلفاته، فاجبته بأن هذا مؤقت ونحن ننتظر سكناك، ثم ذكر لي أنه في غيابنا كان موعد رش المنزل وهذا يؤثر على سيارات الجيران «لون السيارة ونعومتها» ولم يجد أحدا في البيت فاضطر



مفعول لغة الحاضر..!

العلاقات، والأوقات، والقرابات، والصداقات، أربعة أمور.. التعامل معها بتوازن واعتدال هو المطلب الأسنى، والهدف الأجمل، كانت علاقات الناس في الماضي القريب فطرية منسابة، وأوقاتهم سلسة مواتية.. في ظل قلة الناس وتقارب البيوت وصغر «المحلة» البلد..



مداواةُ جُرحِ الصديق..!

حدث هزني الأسبوع الماضي.. وذلك أنني أعرف صديقين اثنين يحبان بعضهما يلتقيان يوميا، درسا سويا، ويسكنان في حي واحد، ويتساعدان على هموم الحياة، ومن عمق العلاقة أن كلا منهما يعرف أسرار الآخر ويتشاوران، حتى وصل الأمر أن «أبا عبدالله» أعطى رقم حسابه البنكي لصديقه «أبي عبدالرحمن» وجعل توقيعه ردفا لتوقيعه وكثيرا ما ساعد «أبو عبدالله» صديقه «أبا عبدالرحمن» سواء في الاحتياج المالي، أو الأسري، أو الاجتماعي،



إذا ثبتت المودة.. فلابأس بالغياب..!

من أجمل ما في الحياة لقيا الأحبة من والدَين وأزواج وأولاد وأصدقاء.. فحينها تنسى الهموم وتفرح النفوس فلقيا القريب أو النسيب أو الصديق يملأ حاجة المرء للآخرين فهو «إنسان» متحرك.. يأنس بهم ويأنسون به ولذا كان السجن عذابا لأنه يحجبه عنهم.



أمرتنا بخير فأطعناك..!

حينما يعيش أفراد المجتمع وكل منهم يؤثر فيه ما يملك سلبا «جاهه أو منصبه أو ماله أو شهرته أو مركزه»، فيحس بأنه كمُل فلا يظن بنفسه نقصا، ولا يرى الحق مع غيره، فحينئذ يصاب بالكبر والفوقية ورد الحق، وخاصة إذا أتاه ممن هو أقل منه سنا أو قدرا أو علما، وذلك من علامات الكِبرْ الذي قد يحرم الإنسان من دخول الجنة، فعن عبدالله بن مَسْعُودٍ رضي الله عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ» وبطر الحق رده، وغمط الناس احتقارهم.



وفي الأنفال «أنفال».. !

كنت أتأمل في ظل الأحداث التي تمر بنا وببلادنا وبلاد العرب والمسلمين بعض سور القرآن وآياته إذْ القرآن هدى وفرقان وتثبيت وقوة قال تعالى «كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا» وقال تعالى «وكلا نقص عليك من أنباء الرسل مانثبت به فؤادك» وقال تعالى «يأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين» فتعجبت من التوجيهات الربانية الكريمة في سورة الأنفال، وكلها مقاطع ومشاهد تلامس شغاف القلوب المتوترة فترضيها، والعقول المتحيرة فتهديها، والنفوس المريضة فتشفيها، والأجسام الضعيفة فتقويها، ووقفت مليا في توجيهات الله لعباده الذي يناديهم باسمهم المحبب له ولهم «يأيها الذين آمنوا»..



ملجؤك الأول والأخير..!

في أحد الأيام أتاني أحد الكهول مرتبكا خائفا وجلا.. سلم علي وهو ينظر إلى الأسفل.. طالبا مني بضع دقائق.. قلت له تفضل.. فانطلق يتكلم عن ضغوطه وأتعابه وأمراضه ومعظمها شيء نفسي «متوهم»، استمعت إليه وبعد انتهائه من حديثه، سألته سؤالا واحدا محددا واضحا،



لسان صدقك في الآخرين.. !

تأملت في المتوفين قديما وحديثا.. وحاولت أن أتلمس بقايا ذكرهم في شفاه الناس وكتابات العلماء والأدباء وقصص الرواة والمحدثين فرأيت أن أعظم أسباب بقاء الذكر بعد الممات.. علم يتوارث عبر طلاب أو مؤلفات يبارك الله فيها، أو عبر صلاح الذرية الذين يحملون خير والدهم أو والدتهم علما وخلقا وصلاحا وإحسانا فيدعون لهما وينشرون الخير، أو عبر صدقات وأوقاف يديم الله خيرها فتنمو وتتكاثر..



راجع نفسك!

صام المسلمون «مليار ونصف المليار» شهرا كاملا.. ومارسوا فيه عشرات العبادات من صلاة ودعاء وذكر وصدقة وقراءة وخلوة وصوم وصبر وتسليم وقنوت واجتماع وتنظيم وقت وصفوف واستغفار وتكبير، وصلاة العيد في ختام العمل العبادي الكبير..



أنوار من سورة النور..

حينما يمر المسلم أثناء قراءته للقرآن وخاصة سورة النور يجد عجبا في كيفية صناعة المجتمع المسلم منطلقا من الأسرة الصغيرة.. مركزا على أحكام عظيمة وتنظيمات بديعة تبني الفرد داخل الأسرة وتنظم علاقة أفرادها بعضهم ببعض؛ وأعظم أحكامها التي أكدت عليها سورة النور تعظيم حرمة عرض المسلم والمسلمة وحفظ جنابهم وعدم أذيتهم بقول أو فعل أو حتى «لمز» ولو كان ذلك الخطأ فيه.. وانطلق القرآن في بناء ذلك أولا: بخلق الاحساس الجماعي، بحيث يتصور المسلم أنه مكان ذلك المسلم المتكلم فيه، «لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا».



هاتفني يبكي أخطاءه.. !

هاتفني قبل عدة أيام جارٌ قديم خافت الصوت يعلوه نبرةُ حزن، قد افترقنا من ١٠ سنوات وانشغل كل منا بجهة.. ومن مجمل مهاتفته أخبرني بإصابته بمرض «السرطان» ويشكو كثرة أخطائه وخوفه من عدم غفرانها.. فقلت لماذا لايغفرها الله! قال: كثيرة وبعضها له علاقة بالخلق، قلت: اصدق مع الله بتوبتك، وما كان لك مع الناس، فمن تستطع الوصول إليه فتواصل معه مباشرة أو بالهاتف ليحللوك، وإن كان لهم حق فأوصله لهم، فسألني: وهل يغفرها الله؟ قلت: إن صدقت نعم، فالله وعد بذلك ونادى نداء لطيفا جميلا لجميع عباده «قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم».



سعادتك في خلوتك!

الجمادات التي نستخدمها سيارة، أو بيتا، وغيرها تحتاج منا خلال العام لمرحلة توقف عن الاستخدام لتقييمها وصيانتها وراحتها، فتعود بجمال وجِدة.. وكذلك جسم الإنسان وروحه التي بين جنبيه.. تغذيها الأفكار والعواطف، وتحركها العلاقات ويستنزفها الوقت.. تحتاج لمرحلة توقف خلال العام والشهر. فخلال العام مر بالمرء آلاف الأشخاص والمواقف، وملايين الكلمات والأفكار، ومئات النجاحات والفشل، وأنواع العلاقات، وكثير من المسرات والأحزان، فيحتاج الجسم لتجديد الأنظمة والعادات في الطعام والشراب والنوم، وتحتاج الروح لهدأة من الوقت كي تعيد الحسابات، وتنوع الأفكار، بعيدا عن الروتين القاتل، والعلاقات المنهكة، والعادات المتكررة التي سلبت لذة معنى الحياة وغاية الوجود وسر التكريم وهدف الحياة.



بئر الإحسان وطريق الخوف..!

خرج.. مرتعبا خائفا.. لكن القلب معلق بالله.. خاف من التيه في طريق سفره، مباشرة انطلق القلب مناديا القريب المجيب: دلني على سواء السبيل في هدف حياته وغاية طريقه.. فانطلق يكلؤه الله بعنايته وحفظه.. حتى مر على قوم يستقون من الآبار لمواشيهم وشربهم..



«معمّرٌ» لا أنساه!

عام ١٤١٣هـ قمت بزيارة لمنطقة جنوب السعودية وبالتحديد لمدينة أبها وضواحيها وكان معي صديقان، هدفنا زيارة بعض الأصدقاء والأحباب هناك، ويتضمن برنامجنا زيارة منطقة «السودة» وهي من المناطق السياحية الجميلة المرتفعة الطيبة بهوائها وخضرتها وضبابها، فأخذنا زادنا لطعام الغداء وبعض المشروبات، ثم توقفنا أثناء الطريق في مكان جميل لكي نتناول الغداء، ونحن جالسون مر بجوارنا رجل كبير السن يتتبع غنيمات معتمدا على عصاه فناديناه ليشاركنا غداءنا.. فاقترب وسلم، وشكرنا وقال لقد انتهيت، وقال لا آكل الرز، إنما غدائي خبز بر مع حليب هذه الماعز، فأنس بنا.



سر التوبة!

تأملت سرَّ «التوبة» التي يعرض الله لها مشاهد كثيرة في القرآن.. ما بين قصة لنبي، وصحابي، وحواريين، ورصد دقيق لنفسية الإنسان حال التوبة كما في قصة أبينا آدم وزوجه حواء عليهما السلام، وما ذكره الله في سورة محكمة تتلى إلى يوم القيامة سورة «التوبة» وعدّد الله فيها أصناف الناس، فمنهم المؤمنون الخلص، ومنهم المخلطون، ومنهم المنافقون.. لكن من الذي نجح منهم؟ إنهم «التائبون»



آثار الرحمة!

كنت في حديث مع صديق ونحن متوجهون لاجتماع، فحانت منه التفاتة لعامل يقف في الطريق وينظفه.. تمهل قليلا ثم وقف وكان معه بعض الماء البارد فأعطاه إياه، حقيقة شكرته على هذا العمل الجميل، فرد علي قائلا:



الاختبارات.. قياس للمعرفة..!

تأملت وضعنا آباء وأمهات وأبناء وبنات حينما تقبل الامتحانات النهائية وخاصة التي فيها مفصل الانتقال من مستوى لآخر.. فإذا التركيز منصب على الالمام جيدا بالمعلومات وحفظها وفهمها، وهذا مطلب جميل، لو كان الطالب والطالبة مكونين فقط من «الجانب المعرفي» لكن أين الجانب العاطفي، والمهاري، والاجتماعي، وغيرها؟، هناك جوانب في الحياة مهم أن يتعلمها الطلاب بدءا من



الأعداد والدلالات!

حضرت اجتماعا قبل سنتين مع مسؤول نتحاور فيه حوارا علميا وإداريا حول برنامج مجتمعي، وكنت أذكر بعض العقبات التي من أهمها؛ حينما نزور بعض الدوائر الحكومية لا يتوافر عندهم إحصاءات وأرقام حول المستهدفين الذين ضمن إطار مسؤوليتهم، وفعلا وافقني بوجهة نظري، ثم سألته هل يوجد لديكم أنتم مركز إحصاء ومعلومات متكاملة للناس، أو لأعمالكم وموظفيكم؟ وهل يوجد مركز للجودة والتطوير حقيقي، وليس اسما مرفوعا بلوحة؟ قال: لا..!



المملكة الإيجابية، رؤية في الرؤية

الطموح الكبير.. والأمل العظيم يشحذ الهمم ويقوي العزائم، فإذا توفر لذلك إمكانات كثيرة وموارد هائلة فإن التميز يتضاعف مرات، يحتاج ذلك فقط رؤية واضحة ومحددة



٨ ملايين طالب و١٦ مليون ساعة في إجازة الصيف !

من أهم المهمات في إعداد الأمة وبناء الوطن وصناعة الشخصيات: الاهتمام بالقدرات والعقول من البنين والبنات من أعمار ٦ حتى ٢٣ عاما، وهؤلاء إذا اجتمعت قوتهم وحركتهم مع فراغهم وقلة البرامج التي تنفعهم ولد ذلك خسارة هائلة لآلاف الساعات والقدرات لديهم.



أمي مريضة.. وأنا أريد الاصطياف!

كلمة من ثلاثة حروف.. لكنها تملأ الدنيا بقربها وحنانها ومشاعرها وروحها ورائحتها.. ظل وشراب، وسرير وحجاب، وغذاء وآداب، وبسمة ورضاب.



طفلٌ.. يرتحل نبياً

تخيل لو كنت في مجمع رسمي أو كبير.. وحانت غفلة منك أو انشغال فاهتبلها طفل فأعاقك أو أمسك بك، ما ردة الفعل حينئذ؟! بل لنتأمل أحيانا بعض الآباء أو المصلين في البيت أو المدرسة حينما يسمع ضجة أو جلبة، يتضايق ويصرخ محتجاً أو معاقباً، وربما هذا الطفل أو ذاك لم يتجاوز الخامسة أو السابعة! هذا الطفل لم يستوعب بعد جوانب المحيط، وحقوق المكان الكبرى، إنما فقط يعرف أن هؤلاء مجتمعون لعزيمة أو زيارة أو أي شيء وهو اجتمع معهم ليلعب ويمتع نفسه هكذا حاجته.



رحمة شاب وبسمة فقير!

يظل الخير في الناس والرحمة في نفوسهم بقدر وجودهم، فبالرحمة يتعاطفون ويتقاربون ويتلطفون ويرأفون.

الرحمة عاطفة عليا، تليّن القلب فيحس بكل جرْح قريب، أو دمع صبيب، هي نعمة جعلها الله في قلب بني آدم، بها يحنو على أولاده وزوجه ووالديه؛ وهي درجات ومراتب، تبدأ بمجرد الشعور بالآخرين، وتسمو، وترتفع فلا يهدأ قلب صاحبها حتى يوصل خير ما عنده للناس، ويحميهم مما يضرهم، وبذلك عُنونت دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال الله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، رحمة بالتوحيد، والعبادة، والخلق الحسن، والإحسان والصدقة، والعدل والصدق، رحمة بالعلم والإيمان، والبذل والعطاء، رحمة بالتعاون والتواصي والتراحم، وهذه نعم من الله سببها الأكبر (رحمة الرحمن الرحيم).



«حياة» بعد مماتك!

زارني قبل زمن شيخان جليلان فتبادلنا أطراف الحديث؛ فقال أحدهما: قبل أشهر كنت أستعد للنوم، فرنّ هاتفي وإذْ به رجل أعمال من مدينتي يتكلم بصوت مرهق فيه رنة حزن طالباً مني القدوم حالاً، وأن آتي بأحد طلبة العلم، كدت أعتذر لولا إلحاحه، قمت وهاتفت أحد الإخوة ووافق وانطلقنا.



قمح عجيب!

كان الناس يعيشون ببساطة في بيوتهم وملابسهم وطعامهم، في مدينة بريدة وغيرها من مدن نجد وقراها، وذلك في القرن الماضي، يستيقظون قبل الفجر ويصلون ثم ينطلقون لأسواقهم حتى قرب الزوال، ثم يرجعون إلى بيوتهم ليأكلوا ما تيسر من تمر ولبن، ثم يستريحون قليلاً «قيلولة»، ومع العصر يكملون أعمالهم، الرجال يكدحون في الخارج، والنساء يشاركنهم هموم أعمالهم وتهيئة بيوتهم وأولادهم، ومع قرب الغروب يفيئون لبيوتهم فيصلون المغرب ويأكلون ما جهز من طبيخ إن كانوا موسرين، ثم يصلون العشاء وبعدها يخلدون للنوم.



الوداع.. خلاصة الحياة

كبر الأب واشتد ضعفه، وقرب طي صفحة أيامه، وتلفت حوله وخلفه فرأى بنيه ودار في خلده: أي الوصايا أهم؟ لكي يختصر لهم تجارب الماضي، ويزودهم بزاد المستقبل.

وقت نهاية العمر تتجلى فيه أعظم درجات الصدق وأعلى مراحل الشفافية، ويشابه نفسية "مودع الحياة" من كان مريضاً، فهما في قمة «الواقعية» وتتجلى أمامهم حقيقة الحياة، وزبدة «السعادة».

ومن أشهر وصاياهم المسجلة تاريخياً:



مكدرات في طريق التميز

يهفو المرء للنجاح والتميز.. في أموره الشخصية والعلمية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.. ويبذل جهودا كبيرة، وأموالا وفيرة.. لكن لا يلبث أن تعترضه بعض المكدرات والعقبات التي تضعف انطلاقته أو توقفها.. فيخسر تلك الجهود، فما هي تلك العقبات؟ وهل ثمة حلول لها؟



صناعة الشخصية الإيجابية «ابن عباس مثالاً»

فتنة الخوارج "العاصفة" التي أدمت وجه الاسلام في بدايته، هي حدث مزلزل ثبت بوجهها الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - وعلى رأسهم علي بن طالب - رضي الله عنه - ومعه ذلك الصحابي العالم الحكيم الحجيج المسدد عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما -، فكان هذا المشهد العظيم لابن عباس - رضي الله عنه -.



للمعروف.. لسان

لا يوجد في الحياة طعم يقارب طعم الإيمان مثل طعم العطاء والصدقة.. ذلك أن البذل يدل على سخاء النفس، وطيب المعدن، وحب الخير.. وله أوجه وألوان.. يبدأ من النية ثم العزم والإرادة والعمل، وكم من عطاء صغير بارك الله في أثره.. وكلما كبر.. كثر الله بركته وضاعف خيره..



مرشد.. وقصة إبداع!

تنتشر المدارس بجميع مستوياتها في الدول المتقدمة وتتميز بمناهجها، وتمكن أساتذتها، وجودة خططها، ويكمل ذلك الجمال توافر المرشدين الذين يساندون الطلاب في مسيرتهم ويدعمونهم؛ ولقد اطلعت على أحداث رائعة لمرشدين سطروا أحسن القصص بحسن تصرفهم وذكاء أساليبهم؛ يحكي أحدهم أن مدرستهم متميزة وفريدة، ولكن فيها طالبين أزعجا المدرسة بالإهمال والشغب، زيادة على ضعف تحصيلهما، قال: فطلبتهما كلا على حدة، وجلست معهما ونقاشتهما، ووجدتهما أذكياء، ولديهما معرفة، وطلاقة وحسن تصرف!



اعتدل في حياتك..

مر علي هذا الأسبوع وأنا أقرأ في تحضير درس قبسات نفسية.. حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْحَبْلُ»؟ قَالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لاَ حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ».



الغسيل النفسي!

لا تجد شيئا من موجودات الحياة إلا ويتعرض لمتغيرات الأجواء، من هواء ومطر وغبار.. فيرغب المرء بطلب الجدة ونشدان النظافة ليرجعه لطبيعته الأولى ألَقا ولمعانا وجمالا، يصدق ذلك على السكن، والمركب، والملبس، وغيرها كثير.



أختي.. وقلبي..!

القلب لب الجسد، وسر حياته وحركته، وسيد الأعضاء، ورئيس الجوارح؛ يتقسمه محبة وقربا عدة أشخاص من أعظمهم الذين لا يعوضون إذا فقدوا، الأخ والأخت الذين يشترك معهم الإنسان بالوالدين أو أحدهما، يشترك معهم باللحم والدم، والاسم والنسب، والطفولة والسكن، والرحم والقرابة؛



إخلال وإحلال

منهج الإسلام مبني على "الواقعية" في بناء السلوك الحسن ومعالجة السلوك السيئ، وذلك أنه يراعي قدرة الإنسان المحدودة وصفات الضعف التي تعتريه كالنسيان والعجلة وغيرهما، ولذا ذكر الله تعالى حكاية عن المؤمنين لما أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا» الآية.



حكيم في بريدة

مرت السنون وتعلق في الذاكرة مشاهد جميلة لمواقف ورجال مروا في مسرح الحياة.. يعبق بالإنسان أريجهم ويتذوق سيرتهم، من هؤلاء أحد جماعة المسجد الذي أممته قبل ٣٠ عاماً وهو مسجد العييري في مدينة بريدة وكنت في حينها في الثالث الثانوي بالمعهد العلمي، أممت المسجد فوجدت فيه جماعة من أطيب الناس مختلفي الأعمار، فبعضهم كأعمار والدي -رحمه الله- وبعضهم كإخوتي الكبار وبعضهم أترابي، ومن هؤلاء



من يسبق إلى الشباب؟!

خلال الشهر الحالي تيسر لي بحمد الله حضور اجتماعين لإحدى لجان جامعة القصيم، وهذه اللجنة تعنى بتقديم البرامج العلمية والفكرية للطلاب والطالبات، ودار نقاش بناء وقوي حول منطلقات اللجنة ورؤيتها وأهدافها لأجل أن تبنى- على ضوء ذلك- الأساليب والآليات التي تحقق الأهداف المرجوة.



الشباب.. عماد التحول الوطني

كثيرون يرفعون الشعارات، ويطلقون الوعود، والقليل من يتقن خطته ويجتهد في تحقيقها ويراجع أهدافه، ويطور في أساليبها، ونحن في المملكة العربية السعودية، أمام مؤثرات كبيرة عالمية؛ فكرياً، واقتصادياً، وتقنياً، واجتماعياً، إضافة إلى التغيرات الحاصلة داخل المجتمع وسيما في فئة الشباب والشابات.



فن.. زيارة المريض

قد يمرض قريب لك أو صديق فتتجه لعيادته والاطمئنان على صحته، مبتغياً بذلك الأجر الكبير من الله تعالى، ويدل على ذلك ما روي عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه أنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا، فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِلصَّحِيحِ الَّذِي يَعُودُ الْمَرِيضَ، فَالْمَرِيضُ مَا لَهُ؟ قَالَ: تُحَطُّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ. أخرجه أحمد.



مظلة المطر والمرأة الأمريكية !

أعزائي القراء، هل الكلام هو الطريقة الوحيدة ليقتنع الناس بمنهجنا وأفكارنا؟ ألا يمكن تغييرهم ونقلهم من عالم إلى عالم آخر بالسلوك وحسن الأخلاق وطريقة التعامل؟! يشهد لذلك مئات القصص والمواقف في السيرة والتأريخ والواقع.



مهاتفة صباحية !

رن هاتفي صباح الأمس فإذ بصوت لا أعرفه يسلم ويحتفي، رحبت به، ثم بدأ يتكلم، لم أتبين بعض عباراته من شدة تأثره، حيث يخبرني بتعبه جراء البحث عن رقم الهاتف، ويحمد الله أنه وجده أخيراً!



الكلمة العروس

ليس لزاما -والمرء يعيش بهذه الدنيا- أن يسعى للمشقة كلمة وموقفاً وتذكاراً، إنه حينئذ يزيد التعب ألماً، والقلق هماً، فمن عاش بهذه النظرة تعذب بنفسه وعذب من حوله، وغبن نفسه قبل الآخرين، إذا خسر الكلمات الجميلة واللحظات الطيبة والمواقف النبيلة.



قصة في طريق مكة!

قبل ٢٠ عاماً كنت راجعاً مع أسرتي من مكة والطائف، ذلك العام كان الصيف الساخن في شهر رجب موافقاً لشهر أغسطس، تجاوزنا محافظة "ظَلم" متجهين صوب محافظة "عفيف" وكان بينهما ١٥٠ كيلاً، ولسوء الطريق وكثرة حفره ومطباته، تفاجأت بانفجار إطار السيارة، فيسر الله وتمالكت نفسي وتحكمت بها حتى توقفت على جانب الطريق.



همهمات الشباب!

التقيت قبل عدة أيام بأستاذين فاضلين من أساتذة الجامعة المتميزين في البحث والدراسة، إضافة لخبرتهما الكبيرة بقضايا المجتمع وخاصة الشباب والشابات، أخذنا الحديث قرابة ساعتين، كان جل حديثهما فيها عن «تعدد المتغيرات الضخمة في المجتمع» مما أحدث تغيرات فكرية واجتماعية وسلوكية في المجتمع بعضها فيه سلبية واضحة، في مقابل ذلك، ذكر الأستاذان عدم وجود خطط ممنهجة إلا ما ندر، وندرة البرامج المعدة في الإعلام والتعليم والمجتمع التي تحمي الأفراد والأسر من التغيرات السلبية، حتى مع وجود جهود متفرقة في بعض الوزارات والمؤسسات المجتمعية، لكنها لم ترسم وتطبق كاستراتيجية متكاملة.



حتى تملك عقلين!

كنت أحد الأيام في لقاءٍ فلقيت صديقاً عزيزاً لم أره منذ زمن، رحبت به وحادثته، لاحظت عليه تعباً وإجهاداً، وأثناء الحوار تبين لي ما عرفته عنه سابقاً، هو رجل عصامي؛ وهذا واضح، لكنه لا يحب مشاركة أحد، كذلك لا يشاور من حوله ولو اعترضته المشكلات وتعددت العقبات، فهو يطحن نفسه بنفسه، فلمته على الإصرار الدائم على ذلك، ولماذا لم يتخذ أحداً مستشاراً حكيماً يأنس برأيه، ويشاركه أفكاره ويتقاسم معه الهموم، فلم يحر جواباً، انتهى اللقاء وانصرفت متعجباً، كيف يحرم المرء نفسه من جمال عقول من حوله وخبراتهم.



إيجابية أم..

الشجرة تتفرع عبر جذرها فتسمق وتعتلي.. ولا تنفك رغم امتداد غصونها وأوراقها عن حاجتها لجذرها.. فالجذر أس حياتها، ومصدر غذائها، وعماد روحها؛ فإذا زان وشد ونما نمت الأطراف وازدهرت، أما إذا ضمر وضعف، ذوت الغصون ومرضت وربما تموت؛ ذلك ما يحاكي مقام الأم العظيم مع أولادها، إنها جذر حياتهم ومصدر حيويتهم..



مخارج الحياة..!

في مسيرة الحياة وتعرجاتها ومرتفعاتها ومنخفضاتها وانحرافها واستوائها، يبحث الإنسان فيها عن استراحات أو مخارج ليجد فيها ما يروي عطشه ويشبع جوعه ويريح جسده.. وذلك قد يجده المرء في رحلة سيارته بطريق طويل.. لكن رحلة الحياة للإنسان على هذه الأرض هي أطول الرحلات فوق كوكبها.



في بلاد الغرباء

في خضم الحياة، يتنقل المرء بين حل وارتحال، فمرات في بلده ومرة يسافر، وخاصة في السنوات الأخيرة التي كثر فيها الابتعاث والسياحة والسفر التجاري، فيحل بديار غير دياره، ويرى وجوها جديدة لم يألفها، وقد يسافر اختياراً او اضطراراً، وقد يسارع في ذلك وقد يتباطأ؛ وكلّ حسب ظروفه.



حينما حكت الطيور!

حينما يقلب المسلم آي القرآن الكريم ويسبح في آلائه، ويطير في سمائه؛ يحس بنور هادئ يسري في نفسه، ورَوْحاً يغشاه كأنما يتنزل عليه من السماء، ويتناغم قلبه وروحه وعواطفه وعقله مع جمال المبنى وجلال المعنى، إنه كلام العلي الأعلى، والرحمن الرحيم، واللطيف الخبير، والحكيم العليم.



هكذا اخلاق الكبار

ما أجمل كبار السن في العائلة، يقربونك لله، ويذكرونك بالخير، ويعينونك على الطاعة، ويروون لك القصص، ويقصون عليك التأريخ، ويجمعون لك الأقارب، ويدنون منك الناس، ويعلمونك القناعة، ويختصرون لك السنين، ويمنحونك الخبرة، إنهم أشبه بشجرة النخلة، كلما طال عمرها، تجذرت وأثمرت وتجني منها كل خير، وكشجرة الزيتون، ورقاً وزيتاً؛ ومن هؤلاء، والدي -رحمه الله- وقد قصصت من نبأه في مقال سابق، وسأوافيكم بمزيد في مقالات قادمة، بإذن الله -تعالى-.



أعماق، الأعماق!

كلما غاص المرء بالدنيا وأموالها وأولادها ومباهجها غفل وطال به الأمل، وكلما تفكر فيها وتقلل منها وحاذرها من سرقة قلبه، أراح باله، ورفت نفسه، لذا يلاحظ أهل هذا المقام «الزهدي» في الدنيا -مع جدهم وعملهم وتفاعلهم- أنهم لا تطغى بهم الدنيا، ولا يركبونها ليذلوا الناس، بل يتباعدون من مظاهر فتنتها، فإن تيسرت بأيديهم بذلوها بحب ورضا وحبور، وتعالوا لنقف على مشهد عجيب، لإمام المسلمين ونبيهم في المدينة النبوية، وحدث لأحد صحابته وقصة في أحد بيوتات المدينة.



ما الذي يجذبك فيه..؟!

ما السر حينما يميل الإنسان لشخص أكثر من شخص؟! ما السر حينما يظهر له الاهتمام ويبدي المشاعر الرقيقة بألفاظ أو سلوك؟!

إنّ الاهتمام بالآخرين سلم للقبول، وسبب للتأثير، فضلاً عن الأجور العظيمة التي يكسبها صاحبه!



ملاعبة طفل تعزل مسؤولاً!

طرق الباب والٍ من ولاة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأذن له بالدخول في بيته، فرآه يلاعب الأطفال ويمازحهم، ومرة يسير بقدميه ويديه كهيئة حصان ويركبونه، فتعجب الوالي من ذلك! تفعل ذلك يا أمير المؤمنين وأنت من نعرف بالهيبة والقوة؟! ففطن لذلك عمر، فقال له: وأنت ماذا تفعل إذا دخلت بيتك وكنت مع زوجك وأولادك؟ فأجابه الوالي قائلاً: أنا إذا دخلت سكتَ الناطقُ، ففزع من ذلك عمر، وأمر بإعفاء الوالي من ولايته قائلاً: هذا ما تفعله مع أسرتك فكيف بعامة الناس! كان ذلك تقييما ذكيا وسريعا من عمر –رضي الله عنه-.



أمنيات اللحظة الأخيرة !

يولد الإنسان ضعيفاً، ثم يكبر ويكبر معه أملُه، ويكثر عملُه، وبعد ما كان طفلاً خلياً بريئاً، ينتقل للشباب والفتوة والمسؤوليات فيكدح وينصب، وتسير به الأيام والشهور تأكل من جسده وقوته، فإما يحتوشه المرض فيضعف، أو يسير للضعف الكبير: "الهرم"، ثم ختام الحياة بعمرها القصير، لكنه بوابة للخلود الأبدي في النعيم أو الجحيم في الآخرة.



عمرك الذهبي أمامك!

منية بشرية لكل مخلوق، يريد أن يعمّر، ويحنّ لسنّ القوة والشباب، ولو سألت أي إنسان هل تتمنى ذلك؟ وتحن إليه؟ لأجابك: نعم، والسؤال هنا ليس بالتحقق من وجود هذه الأماني؛ إذ هي شيء فطري، لكن السؤال الأهم: كيف يطيل المرء عمره؟ وكيف يحافظ على شباب جسمه وروحه ولو جرت به السنين؟ وبلغ الستين والسبعين؟ وسأجيب في هذا المقال على السؤال الأول، وأما السؤال الثاني ففي مقال قادم بإذن الله.



لا تحزن

كلمة تنطلق من القلب... مذكرة بقرب الرب.. «إن الله معنا»، يقولها الصديق لصديقه والخليل لخليله خاصة في لجة الخوف أو فقد شيء من الدنيا: «إذ يقول لصاحبه لاتحزن»..



غرْسُ الحياة

كنت في أحد الأيام أزور أحد الأصدقاء فوجدته مشغولاً.. فانتظرته قليلا ثم أتاني معتذراً عن التأخر.. فقلت: لا بأس عليك، لعله خير.. قال: وجدت في برحة قريبة من بيتي كلباً جريحاً ولا يستطيع الحركة، فبدأت أتعاهده كل يوم أجلب له ماء وطعاماً ولي عدة أيام وحاله الآن أطيب، يقول ذلك مستبشراً.. معقباً على كلامه بحديث المرأة أو الرجل اللذين سقيا الكلب فغفر لهما، ومستدلا بحديث: "في كل كبد رطبة أجر" فكيف إذا كان مريضاً جريحاً، فشكرته على ذلك ودعوت له بالزيادة من الخير.



السياج الأقوى ..!

في أحد الأيام تحاورت مع صديق قد أتعب نفسه بتتبع هنّات من حوله، في أسرته وجامعته وفي قراءاته، فهو مرهف الحس بشكل كبير؛ ولكنه انساق وراء الخافيات فضلاً عن المشاهدات، يشك حتى في إكرام من أكرمه وتقدير من قدره! ويتساءل هل يريد مني شيئا؟ لابد أن له مصلحة! فقلت له: أنت بذلك تفقد الثقة فيمن حولك وأسرتك وزملاءك؛ فتتعب أولاً وتتعب من حولك ثانياً؛ وسيملّك الناسُ فلا تجد أحداً!.



لكي تنجح!

أحد الأصدقاء جلس أشهراً يخطط لمشروع اجتماعي متميز، وجهز المنفذين له، وانطلقوا فتتالت العقبات، من مادية ومعنوية وبشرية حتى توقف المشروع!



معاذ.. الأول عالمياً!

شاب من شباب المملكة المبتعثين لدراسة الدكتوراة في علوم الحاسب وهندسته، أنهى المواد الدراسية وبعض الأبحاث الصغيرة.

حينما كان يجهز للبحث النهائي والاختبار الختامي أصابه مرض في جسمه وخاصة في ظهره ورقبته..



فرحٌ.. مختلف!

في رحلة الحياة الدنيوية تكلُّ النفوس، فتحتاج لانفعال يمدّها بالحيوية والحركة والتجدد والحياة، ومن ذلك الحب -وقد تكلمت عنه في وقت سابق-، وأيضاً انفعال الفرح؛ الذي يشابه انفعال الحب.



ثورة العفو

في خضم هذه الحياة وتعرجاتها، تمر بالإنسان المواقف والأشخاص، القريب والبعيد فيتفقان ويختلفان، ثم يلتقيان مرات وكرات.. وتمسح الذاكرة تلك الندوب والمخاشنات، لكن البعض لا ينسى بل تكون ردة فعله شديدة سواء بين ابن وأب، أو أم وابن أو بنت، أو أخ وأخ، أوأخ وأخت، أو مع جار أو قريب، ويقاطعه لسنوات متعددة.



ماذا في قلبك؟!

القلب مركز الجوارح ومصدر الأعمال؛ وسر عجيب من أسرار الإنسان، تراه يريد ويهتم، ويحب ويكره، ويقبل ويدبر.. هو لحمة بقدر قبضة اليد، لكن داخله علوم وأعمال ومعارف وكنوز، وهو بنشاطه وتفاعله سر من أسرار الله نرى آثارها، ولذلك جعله الله منطلق الأعمال، ومكان النظر والتقييم «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».



أبي.. بعد ثلاثين عاماً!

جاءت هذه الذكرى وتداعت معها الذكريات الأثيلة وأنا طفل ثم فتى، ففي هذا الشهر الفضيل يكون مرَّ على وفاة والدي ٣٠ عاماً، فقد توفاه الله تعالى في اليوم ١٢ من شهر رمضان عام ١٤٠٦هـ.

انشقت عيناي في طفولتي، وأنا لا أعرف أمي إلا باسمها: "نورة"، أما



أيها الروح.. صومي

دورة العام بشهورها وأسابيعها وأيامها وساعاتها تأكل من جسد الإنسان وروحه؛ فيحتاج في كل عام - كما يرى المختصون- إلى أيام أو أسابيع؛ يغير فيها من طريقة الطعام، وإدارة الوقت، والذات وتنظيم العلاقات، كذلك يراجع مستوى حركة التفكير، والقراءة، والاستماع التفاعلي، والأهم من ذلك: تجديد علاقة الروح بباريها ونافخها -الله سبحانه وتعالى- وكل هذه التجديدات، والتطويرات؛ تُستهدف في شعيرة رمضان صياما وقياما وعطاء..



كنزك الغالي

الكنوز أنواع كثيرة، وكل نوع منها يحتاج محافظة عليه، وتنمية له، لكن من أهم الكنوز وأغلاها: (أولادنا وبناتنا)، و(فتياننا وفتياتنا).



قلب فارغ..!

سؤالان مهمان وردا لي أثناء مروري على آية القصص في قصة «أم موسى» التي ألقت فلذة كبدها في اليم!

تخيلوا قلبها حينئذ.. هل سيتذكر غيره؟!

هل سينشغل بغيره؟! لا.. فالقلب أصبح فارغاً..



أصعب قرار

يسير المرء متقلباً بين الأيام والليالي.. وفي كل مرحلة من حياته تتعدد أمامه الخيارات وتتنوع المسؤوليات. وكلما كبر ازدادت أعماله وتتطلبت منه تأملاً وقراراً وحسماً وحزماً، وكم من عمل يفوت، وفرصة تذهب بسبب تأخر اتخاذ القرار!.



خريطة السعادة..

أعزائي القراء، كم مرة من المرات يتصل بي أصدقاء يشكون ضيقاً وهمّاً، يفقدون الشعور بالرضا والسعادة، ويطلبون الوصول إلى هذا الهدف، إلى السعادة والراحة بأي ثمن!



قلق.. لكنه جميل..!

كما القلب لا يتوقف عن نبضه الحيوي الذي يضخ الدماء، فإن صاحب القلب الحي لا تتوقف حياته مهما غطته الهموم، وغشته الذنوب، ويظل ما بين فترة وأخرى تعاوده نبضات "الإحساس"، إنه إحساس يحكي أنه عرف الطريق ودل على الهدف، ربما يتوقف أو يتيه فيرجع مرة أخرى لمساره الصحيح وللنبض من جديد.



أرَقُ الأثرياء

في أحد أيام الربيع لسنة مضت.. رن هاتفي..

فإذ بتاجر فاضل من أكبر تجار المملكة العربية السعودية يعاني فرار النوم من عينيه مع أنه يذهب لفراشه الحادية عشرة ليلاً، فيظل يطلبه ويحاول إلى قريب الفجر، واستمر الوضع على ذلك أشهراً.



الحب .. الأعظم

الحب أبو الانفعالات، واكسير الحياة، فهو مرطب الأجواء، وقائد الفؤاد، إذا غشيه وعلاه تبعته الجوارح مسلّمة أمرها.

الحب هو انفعال ممزوج بالسرور والأنس والشوق، فحين يميل بالقلب لأحد أو لشيء؛ يحس المرء بلذة تغشى كل أوقاته، وعلى حسب قوة المحبة يكون الفرح والأنس حال القرب والطاعة، ويكون الحزن والفقد حال البعد والمخالفة!

فكيف إذا كانت المشاعر خالصة نقية لله تعالى؟ حينئذٍ يكون هذا العمل العظيم للقلب مدار عبادة الإنسان لربه؛ لذا قال الله تعالى عن أحبابه : «يحبهم ويحبونه».



ما الذي أطار النوم من أعينهم؟!

في عز الشتاء، وفي (المربعانية)، خلد للنوم بعد ما تناول عشاءه وصلّى العشاء، تقلب على فراشه عدة ساعات، فلم يجد النوم إليه سبيلا! كيف ينام وقد أقلقه أمر عظيم، أوجع قلبه الذي كقلب طير، قلبٌ يتأثر وهو خالٍ فكيف وقد داخله "القلق"؟!

عهدتك حيث تتعبني سليما.. فكيف تريحني بعد الجروح؟!



جنازة «صالح» والوداع الكبير

يتوقع الإنسان بمقاييس الدنيا والمادة أن الفلاشات والصور، والبشوت والضجيج، والأموال والجاه، هي التي تصنع الذات وتبرز الشخصية وفعلاً قد يكون ذلك للإنسان في حياته، لكن حين الوداع ومفارقة الحياة، هل يستمر ذلك المجد وتذرف لأجله الدموع؟



عقود العمر.. وجودة الحياة!

يعيش المرء في حياته عدة أجيال، وكل جيلٍ يتضمن عدة عقود، كل عقد دورة عمرية، تقدر بـ ١٠أعوام، ومعظم الناس يعمّر ما بين ٦٠ حتى ٨٠ عاماً، فهذه ثمانية عقود يعاصر فيها ثلاثة أجيال تقريباً، والسؤال المهم في هذا العمر، ما ملامح الاهتمامات فيه؟ وما تحليل الأهداف البارزة في كل جيل من أجيال عمر الإنسان؟ تعالوا معي لنتأمل من حولنا، ونتفكر في نتائج عقود أعمارهم التي استنفدوها؟



تمهّل.. فأمامكَ الحُجُرات!

أحيانا وأنت تقرأ؛ تستغرق في المقروء حتى تظن نفسك فوق السحاب، أو في لجة بحر، أو على ضفاف نهر، أو داخل بستان يحتوي جميل الأشجار والثمار، فكيف إذا كان المقروء الكلام المبين وحديث رب العالمين؟! فذلك النور والبهاء، والجلال والكمال، والعظمة وغاية الحسن..



وقفة صديقي «الصيدلي»

لم أنس تلك الليلة!

ليس بالضرورة من يجيد الكلام يحسن العمل، ولا كل من صمت فقير في العمل والتفاعل، كذلك ليس كل من نظر إليك يحس بألمك، ولا كل من كان بعيد غفل عنك وأخرجك من دائرة الاهتمام؛ يمر بالإنسان عشرات المواقف، المفرحة والمؤلمة، وتبقى ذكرياتها في الأذهان، وقد تغيب تفاصيلها، لكن الأطول فيها بقاء؛ هم الأشخاص الذين كانوا أبطالاً في مسرحها!



بالتوفيق.. يا توفيق!

ليس سهلاً أبداً أن تلي مسؤولية كبيرة فيها آلاف العاملين، وتتعامل مع آلاف المؤسسات والشركات لتقوم بحق الملايين من البشر!، زد على ذلك أن هذه المسؤولية لها علاقة بأموال الناس ومطعوماتهم ومشروباتهم ومساكنهم، كانت هذه الأمانة والمسؤولية تحت نطاق إحدى وزارات الدولة، ولا أعرف عنها- وكثير مثلي- سوى اسمها، وأنها مسؤولة عن إعطاء السجل التجاري، ومضت الأيام والسنون، فولّت الدولةُ رجلاً قربها إلينا وقربنا إليه..



قلب تيسير بين أولاده ووالديه

البِرُّ فنون، والوفاء ألوان، قد يوجد من الألوان القاتمُ الحزين، كما يوجد الكثير منها المفرح المشرق، ومن هذه الفنون والألوان؛ لون جميل.. رسمه لنا "تيسير"، وهو رجل بلغ الستين من عمره، تقاعد من عمله منذ عشر سنوات وتفرغ لمشروع عظيم: برّ الوالدين!



أبي وبقرة الفقير

عزمت يوماً على السفر من الرياض لبريدة، فعلم بذلك أحد الأصدقاء، فطلب مني إيصال والده معي، رحبتُ بذلك، وفعلاً تواعدنا، أركبته، وسلّم عليّ واحتفينا ببعضنا، وكان رجلاً طيباً صالحاً تجاوز السبعين من عمره، ضعف بصره، وكلَّت قواه.



آيات في آيات

الحروف والكلمات التي يتألف منها القرآن ليست ككلام الناس، بل آيات من نور من رب النور لِتَهب النور، كم رأيت من صغير وكبير، ورجل وامرأة، ومسؤول وتابع، فألاحظ الفرق بين هذا وذاك في طريقة اللقيا، وفي العطاء، وفي الضراء والسراء، فأبحث عن السر وراء تفوق هذا وإخفاق أولئك؟! فأجد الإجابة أن حروف النور وكلماته وآياته وسوره قد حلت في القلب فأشعَّت فيه النور فأنارت الجوارح والحياة.



الجراح.. جسور النجاح

لا يمكن أن تتأمل أحدا من الناجحين في الحياة، إلا وتجده مرّ بعشرات المواقف المؤثرة بل والدامية، حوادث، صدمات، عقبات، بُعد واغتراب، وربمّا حروب وأزمات، لكن الفرق بين الناجح وغيره أنه أجاد التعامل معها، وأحسن تجاوزها، ولو بأقل الخسائر!.



«أستاذ موسى» .. معلمي الإيجابي

حينما كنتُ أدرس في المرحلة الابتدائية، رُزقتُ بأساتذة علموني الخلق قبل الحرف، والأدب قبل الحفظ، أستفيد من سلوكهم وأتأثر به أضعاف تأثري بالباذلين لعلمهم دون سمت وخلق وقدوة مؤثرة.



تخيل أنك.. شجرة!

من تأمل الزارع وهو يضع البذرة أو الشتلة على الأرض ويعرضها للهواء والشمس، ويسمدها ويلاحظها أياماً أو أشهراً أو سنيناً، ويجلس ينتظرها كل هذه الأوقات لتظهر أول ثمارها الصغيرة، غير مستعجل لنتاجها!



فكرة «مواصلات»

جلستُ قبل فترة من الزمن في مكة مع صحبة طيبة، وكان منهم رجل طيب مبادر، فأخذنا الحديث حول الأوقاف النوعية التي تقام لخدمة فئة من الناس أو إشادة عمل معين بطريقة جديدة إبداعية؛ فكان من ذلك إشارته إلى أنهم فكروا بتسهيل حركة العُمَّار والحجاج داخل مكة، وخاصة ما بين المشاعر والحرم، وما بين الحرم وأحياء مكة، فخصصوا سيارات النقل الجماعي لنقلهم "مجاناً"، وخاصة عند أفواه الأنفاق، وفعلا نفذوا الفكرة، واشتروا مجموعة من الحافلات.



طموح أمّية..

إن كبر السن ليس عائقا أمام تحقيق ما يحققه الشباب والشابات، نعم قد تضعف بعض القوى، لكنها تكون موجودة، فإذا حُركت تمددت وأنتجت.



ساعي بريد

الأقران والاخوة، قد تحضر بينهم دواعي الحسد والمنافسة، وخاصة إذا كانوا بارزين، أو يملكون منصبا، وقد يكون بينهم خلاف وتباين بالآراء، فيحضر الشيطان بجميع أساليبه ليفرق بينهم ويحدث الشقاق والافتراق، بل والتحارب والمعارك التي تفسد قلوبهم وعلومهم، ومن ثم يفسد الجو والعلم والمجتمع.



كرسي الإيجابية.. وفتح جديد!

الأفكار والمشاريع لا تبقى ولا تقوى ما لم يكن لها مرجع علمي ومنهج بحثي قائم على الدراسة والمعلومة والتطبيق والاختبار والتقييم؛ وهذا ما تم يوم الأحد الماضي الموافق ١٣/ ٣/ ١٤٣٦ هـ، فقد يسّر الله توقيع كرسي الإيجابية برعاية من جامعة القصيم التي كانت سباقة لدعم هذا المشروع والذي يهدف لتنمية الإيجابية وأبحاثها في المجتمع عبر البيئة التعليمية، والأسرية والوظيفية، انطلاقاً من الأبحاث والدراسات وصناعة البرامج وإقامة الدورات والمؤتمرات وورش العمل وطباعة الكتب والمجلات ونشرها.



ما ثمن جارك؟!

يزداد الأنس إذا رُزِقَ الإنسان جيراناً كالأهل، حباً وقرباً وحفظاً ومساعدة.

ورد لي هذا الخاطر لمّا كنتُ مع أخي راجعين من السفر، فكان يحكي عن بعض جيرانه، وأثر الجار العاقل المؤمن الإيجابي.



إخلاص امرأة..

كنتُ في الأسبوع الماضي في محافظة عنيزة، في حفلٍ لتكريم حفّاظ القرآن، وجدتُ الجامع (واسمه جامع أسامة بن زيد) شعلة من النشاط في برامجه وفعالياته، فسألت إمام الجامع -أخانا الفاضل الشيخ خالد القرعاوي- عمّن بنى هذا الجامع المبارك، فأجابني بأنّ



أحجار من القمر وعالم من مصر

تمتلئ الجامعات بآلاف الأساتذة المنتمين لمئات التخصصات، وفيهم المتميزون والمبدعون، لكن من منا يحمل راية التغيير؟ ويكون قائداً للبناء الاجتماعي؟

من هؤلاء، أستاذ متخصص بالفيزياء في مصر، كانت حياته مستغرقة في البحث والتعليم الجامعي، واستمر على ذلك أكثر من ٢٠ عاما،



في غرفة سليمان الراجحي!

أحياناً.. تسمع عن الإنسان خبراً طيباً وجميلاً فتهتز له نفسك، وتفرح به، وحينما تشاهد ذلك عن قرب ومعايشة يختلف الأمر تماماً؛ فمن سمع ليس كمن رأى!



المرأة المزمِّلة

في مدلهمات الحوادث، وصوارف الأيام، يأرز الإنسان لمن يتصف بأمرين، القرب الجسدي، والتمازج العاطفي، فهو في صغره يتجه لوالديه حتى يرشد ويكبر، فإذا كبر وتزوج يتجه غالباً لزوجة أو زوج، خاصة في المواقف التي تهزه وتقلقه ويحتاج معها للمساندة والمعاضدة.



خريطة مملكتك

أعزائي القراء، إنّ من يلاحظ منهج الإسلام العظيم وتشريعه، سيتضح لديه بروز التنظيم العالي للمجال الأسري، فبداية العلاقة: "عقد وميثاق"، وفضها بنظام وطلاق، وما بينهما حقوق وواجبات لكل منهما.

إنّ الزواج ومن ثم تكوين الأسرة، هو أعظم شراكة في الحياة لعدة اعتبارات منها: أنه التزام بين شخصين بدوام العلاقة طوال الحياة وعلى مدار الأيام، علاقة ذات حقوق وواجبات وتوزيع للمسؤوليات، المخرجات فيها هي أعظم منتج في الحياة، وهم الأولاد من بنين وبنات.



الإيجابية.. في حضرة القضاء!

اليوم أعزائي القراء، سأنقلكم إلى مشهد مؤثر في حضرة قاض نجيب إيجابي ذكي حكيم في إحدى محاكم المملكة العربية السعودية- كثر الله من أمثاله- ولنرَ معاً كيف اصطاد ثلاثة عصافير بشبكة "تفكيره الإبداعي"، إذ لم تكن الوظيفة يوماً مانعة الإنسان من التألق، وليس لها أن تحد من تحليقه في سماء الإيجابية، ومثلما أنّ الأرض فجاج مختلفة والسماء أبراج متنوعة، فإنّ الناس قدرات ومواهب متفاوتة، فبعض الأفراد قد يدخل إدارة أو مؤسسة أو مدينة أو دولة فيغيرها للأحسن؛ ويصنع من الفوضى نظاماً، ومن التفرق اجتماعاً، ومن الفشل نجاحاً بحسن التدبير والتخطيط والتفكير والمتابعة والتحفيز.



تربة بيتنا..!

تتكون الأسرة من الأب والأم والأولاد، يتفاعل فيها الوالدان مع الأبناء، وتتعدد الاهتمامات، وتتعرض الأسرة للمتغيرات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، وتتباين الرؤى وتختلف الطبائع، ومن ثم تنشأ الاختلافات؛ وتقع المشكلات المتعددة؛ فيكون رد الفعل أحد أمرين: إما التشاجر وإيقاع السبب على أحدهم مع توسع دائرة الخلاف، أو الهروب من المواجهة وترك الخلاف يتزايد بدون حل جذري!



الأب الفندقي

استوقفني قبل فترة، بريد أتاني على شكل استشارة تطلب صاحبتها الحل لذلك، عنونت الاستشارة: بـ"الأب الفندقي"، قائلة: أبي كريم ووجيه، وله مركز، وأمي متعلمة ومربية، ولا ينقصنا شيء من الدنيا، إلا رؤية الأب لو سويعات في الأسبوع، مشغول في الصباح والمساء، ما بين مكتب وأوراق ومؤسسات وشركات واجتماعات وسفريات، يأتي للبيت للأكل والشرب والنوم وتغيير الملابس، تقول باختصار: كأن بيتنا "فندق" له، كأنه لا يحس أن بالبيت بشراً لهم مشاعر وحاجات نفسية ورغبة في القرب والسوالف لو بعض الوقت!



نحلة واحدة لا تجني العسل!

صديقي.. رجل عاقل متعلم مثقف، يعمل مشرفاً في احدى دور التعليم بالمملكة العربية السعودية، لقيته قبل سنيّات فتجاذبنا أطراف الحديث حول عدد من القضايا التربوية وقضايا الساحة، وتشعّبت بنا الأحاديث حتى طرح بين يدي مشكلة في أسرته الكبيرة، التي تتكون من بيت واسع يقطنه اثنان من إخوته هو ثالثهم مع زوجاتهم وأولادهم ومعهم والدتهم، وقد توفي والده منذ زمن.



إيجابية طفل..!

حينما يقرأ المتابع جملة الطفل الإيجابي يتخيل ذلك الطفل المبتسم الخلوق المتفاعل، الذي سبق عقله عمره، وخطا بأخلاقه ليسبق أترابه، يتخيل ذلك الطفل الذي يتقدم -حتى الكبار- خطيباً أو شاعراً أو مديراً أو مشاركاً وينافح عن بلده وأهله حبا وغيرة.



طرق العقول!

لا شك أن الإنسان معرض لجميع أشكال النقص والضعف في الحياة من غفلة وسهو وخطأ وذنب، صغيرا كان أم كبيراً.. لكن هل حينما يقع الإنسان في خطأ في نفسه أو في من حوله؛ نصادر منه منهجه الصحيح؟ ألا يمكن علاج الخطأ وتجاوز الذنب؟



خمس دقائق فحسب!

حسب المنطق والواقع، لا يمكن أن تبني بيتاً أو مشروعا اقتصاديا بدون أساس مالي أو تخطيطي، وكذلك بناء الإنسان وحياته وآماله، يقوم بعد الإيمان بالله تعالى على تفعيل العقل وتحريك الوجدان.. وذلكما هما رأس مال الإنسان!



صديقي .. وداعاً

الإنسان مدني بطبعه؛ يألف ويؤلف، ويستوحش من الوحدة، والناس يحتاج بعضهم لبعض، كما قال تعالى: "ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا".



أنت وحضورك الإيجابي

حياة المرء الممتدة لعشرات السنين، مليئة بالصور والمواقف والأحداث والشخصيات، وهو في ذلك إما معط أو آخذ، يلاقي شخصاً واحداً، وأحياناً مجموعة من الناس، فيهم الوالدان والأولاد، والأزواج، والأصدقاء والشركاء وعامة الناس، ولا شك أن قوام هذا النشاط الاجتماعي هو «العلاقة» الاجتماعية؛ وسأتكلم عنها لاحقاً بمقال أوسع بإذن الله. لكن سيركز هذا المقال على جانب منها هو اللقاء في اللحظات الأولى، سواء كان اللقاء لأول مرة أو سبقته لقاءات متعددة.



برّ.. في شُقة الحرم!

ابنٌ تجاوز الخمسين من عمره، له أولاد متزوجون، ومع كل هذا يظل ابنا صغيرا لدى أمه التي تجاوزت الثمانين عاماً، زرت هذا الابن قبل عدة أيام؛ فوجدتُ



المشكلة «الإيجابية»

حينما يسمع المرء كلمة «مشكلة» يتبادر لذهنه الصعوبات، والإخفاقات، والفشل، والقلق، نعم! لأن هذه «ظلال» المشكلة!

إنّ معظم الناس ينظرون للمشكلة من هذا الوجه، بينما لها أوجه أخرى وزوايا مختلفة، ولمناقشة هذا المفهوم، لعلنا نعرف المشكلة، والتي تعني:



أعطني قلبك..!

المشاركة الوجدانية هي وقود العلاقات الإنسانية، وقود للعلاقة بين الوالدين والأولاد، بين الزوجين والصديقين والشريكين. إنها تفاعل انفعالي بين اثنين يبدأ بالشعور ثم الاهتمام ثم المبادرة عن طريق النظرة والكلمة والفعل، فيحس الآخر بأثر ذلك عليه



أرحْ نفسك

كل شيء مما تراه حولك، له وقت يعمل به، ووقتٌ يسكن، ويقف عن الحركة، ليستجم، وليحافظ على لياقته، وليتجدد مرات ومرات.

وخذ من الأمثلة الكثير،



عبس.. ورعاية المشاعر!

في خضم الحياة تعترض المرء المواقف، وتمر به الشخصيات، فأحيانا قد لا يأبه بصغارها أثناء التعامل معهم، مع أنها تبني نفوسهم، وترسم في أعماقها لوحات الحياة من حيث يشعر المرء أو لا يشعر.



روحك الجديدة..

في مخلوقات الله شيء عجيب.. ومن أعجبها الإنسان وخلقه.. سواء ما أودع الله فيه من الأجهزة الجسمية كالجهاز الدوري والهضمي والتنفسي والعصبي وغيرها، أو الأجهزة النفسية كالعقلية والعاطفية وغيرها، ولذا ذكر الله ذلك من ضمن ما خلقه الله في الإنسان –وفيه دلالة على ربوبيته-: «وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا».



غزة.. ووجه الطفولة المخفي!

في عدوان اليهود على غزة عام ١٤٢٨هـ ٢٠٠٨م كانت الحرب شرسة لدرجة استخدام المدفعية والطيران والقنابل والقذائف، كان معظم ضحايا تلك الحرب من المدنيين، ولا يقتصر أثر ذلك على من مات بل والأحياء خاصة منهم الأطفال..



بعد العود.. قعود!

لحظات الجمال التي تفرح القلب، وتسر الخاطر، وتسعد الروح، تمر بالإنسان ما بين عبادات وعلاقات وشخصيات، فتظل تعمل بالنفس عملها، وتنشر في الحياة عبقها.



بسمة الروح

الحياة مليئة بالصور المتعددة والمشاهد المتباينة.. قد يكون بعضها سارا.. والآخر محزنا.. وهذا من طبيعتها «طبعت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأقذاء والأكدار».. لكن ذلك يقع في حركة الحياة التي لا تملك فيها اختيارا.. أم حركة الانسان نفسه.. وتشريع الله له.. فقد بني على التناسب والتناغم.. المبدوء دائما بالحمد والرضا.. والمتضمن للحوافز والتشويق والعمل «حسب القدرة» والمختوم بالبهجة والفرح والبسمة والشكر والثناء..



قرْع السماء

في الحياة عقبات ومشكلات، وأخطاء وأعباء، منها يتعب القلب، وتجهد النفس، ويتطور الأمر بالبعض فيصاب بالاضطرابات النفسية من القلق والاكتئاب وغيرهما، وربما انعزل عن الناس أو ترك عمله، وسعى جاهدا للبحث عن حل أو علاج لدى الأطباء أو القراء أو المعالجين، لكن السؤال الأكبر والأهم، هل صاحب الشكوى أو المرض أو المشكلة فكر بحلٍّ أقرب وأسهل؟!.



لا تؤجل!!

الحياة فرص، والوقت يمضي، والسن يزداد، والقوى تضعف، والاشغال تكثر، فمتى تتوقع أنك تنظم الأعمال وتنتهز الفرص؟!



في رمضان تأملاتٌ إيجابية

رمضان.. بعضنا صامه عشرين مرة، وبعضنا ثلاثين، وبعضنا لأول مرة!

إنها سنون متفاوتة لا نتشابه في عددها.. لكننا نعيش فيها جميعاً البرنامج نفسه، فما مقابل ذلك من التغير في حياتنا.. من اكتساب جميل الخلال وعظيم الخصال ونحن نعيش هذا البرنامج منذ سنوات؟!



الاعتذار الإيجابي..!

حياة .. تجمل بالجميل .. وتسمو بالخلق النبيل؛ ومن جمالها معرفتك طبيعتها «الكبدية» وطبيعتك الإنسانية - لا شك - ستخطئ ويخطئ عليك حينها.. هل يترفع من أخطأ ويصر على خطئه فلا يتراجع ولا يعتذر..



البيت الإيجابي

لو أجرينا استطلاعا سريعا حول مواصفات البيت الإيجابي لأتتنا عشرات المقترحات المبنية على مشاهدة أو تجربة حول معالم البيت الإيجابي، لكنهم ولاشك سيشتركون في المعالم الأساسية.. التي يقوم عليها البيت الإيجابي، ومنها



المغرد الإيجابي ..!

ذات صباح رن هاتفي.. فإذا به اتصال من مؤسسة سالم الصباح في الكويت يبشرونني بالفوز بجائزة المدون العربي في مجال التنمية البشرية، بعد رصدهم لحسابي الذي أغرد فيه في تويتر.

سألتهم عن سر الاختيار، فذكروا أنهم



بائع الدجاج وآخر سيجارة!

في أحد أيام شعبان -قبل عدة سنوات- دخلت محلا لبيع الدواجن وكنت "زبوناً" طيباً لديهم ويعرفونني جيدا، فغالبا أشتري منهم حاجتي من لحوم الدواجن والبيض، وعدة مرات ألاحظ على البائع ممارسة التدخين



الجليس الإيجابي

 

مرة، دخلت على صديق لي من أساتذة الجامعات يراكض ابناً له صغيراً، فقلت تتشبب؟!  قال: نعم! فضلاً عن إدخال السرور والترفيه، اعوِّده على الجري والمنافسة، لأني بعد ذلك أبين له أن الحياة في الدنيا والآخرة هي جري ومنافسة ثم تكون النتائج!
كان فعلاً مربياً، ولما كبُر الابن رأيت أثر تربية هذا الرجل لصغيره، ومصاحبته، إذ صار شخصية ذات تميز وصلاح.

مرة، دخلت على صديق لي من أساتذة الجامعات يراكض ابناً له صغيراً، فقلت تتشبب؟!  قال: نعم! فضلاً عن إدخال السرور والترفيه، اعوِّده على الجري والمنافسة، لأني بعد ذلك أبين له أن الحياة في الدنيا والآخرة هي جري ومنافسة ثم تكون النتائج!

 

كان فعلاً مربياً، ولما كبُر الابن رأيت أثر تربية هذا الرجل لصغيره، ومصاحبته، إذ صار شخصية ذات تميز وصلاح.

 



«قلـْب نبي»

 

في الناس من يتميز ببعض الصفات، شكلاً أو مضموناً، خلْقاً أو أخلاقاً، أو مواهب، ينطلق في الحياة، فتتخطفه الأبصار والنفوس، فمن مبارِك، ومن متعجِّب، ومن منافس، ومن حاسد، ويزداد ذلك بروزاً؛ حينما يثني الأقربون على ذلك المتميز، فتتحرك طبيعة الإنسان منافسة أو حسداً.
إخوة يوسف، لما رأوا ذلك التميز في يوسف - عليه السلام - حاربوه وكادوا يقتلونه، مما يدل على وجود ذلك واقعا في حياة الأفراد والأسر والمجتمعات، فقد كاد الإخوة لأخيهم الصغير فكان ما كان من التآمر ثم إلقائه في البئر، وتتالت المشاهد، كاد يُقتل، وفقد الحرية، وراودته امرأة العزيز ثم سجن، ثم ابتلي بالوزارة ثم الرئاسة، لقد كان هذا الصغير يعده الله لأمر كبير، لذلك مرره بابتلاءات متعددة كل واحد أشد من سابقه!.

في الناس من يتميز ببعض الصفات، شكلاً أو مضموناً، خلْقاً أو أخلاقاً، أو مواهب، ينطلق في الحياة، فتتخطفه الأبصار والنفوس، فمن مبارِك، ومن متعجِّب، ومن منافس، ومن حاسد، ويزداد ذلك بروزاً؛ حينما يثني الأقربون على ذلك المتميز، فتتحرك طبيعة الإنسان منافسة أو حسداً.

إخوة يوسف، لما رأوا ذلك التميز في يوسف - عليه السلام - حاربوه وكادوا يقتلونه، مما يدل على وجود ذلك واقعا في حياة الأفراد والأسر والمجتمعات، فقد كاد الإخوة لأخيهم الصغير فكان ما كان من التآمر ثم إلقائه في البئر، وتتالت المشاهد، كاد يُقتل، وفقد الحرية، وراودته امرأة العزيز ثم سجن، ثم ابتلي بالوزارة ثم الرئاسة، لقد كان هذا الصغير يعده الله لأمر كبير، لذلك مرره بابتلاءات متعددة كل واحد أشد من سابقه!.

 



المناقشة النفسية

إنّ مرد التميز والتوفيق والنجاح - بعد توفيق الله تعالى - هو "حديث النفس"، أو ما أسمّيه المناقشة النفسية بينك وبين روحك، مناقشة محورها السؤال: "أعمل أم لا؟؟".
تكتمل عندك نعمة فيهجم عليك سر التميز والتوفيق، في محبة الخير للآخرين، والتحدث مع النفس بشأنهم: "هل جاري، هل أخي، لديه ذلك أم هو محتاج؟" تصدر لك ترقية، تأتيك فرصة، تنجح في مشروع، فيرد الخاطر : "وددت لو نجح مثلي فلان"، بل ربما تتنازل إذا نلت واحدة منها ليأخذ أخوك مثلك!



سورة الضحى وأسس الإيجابية

فقد الأحباب أو إبطاؤهم عن الزيارة قد يحزن النفس، ويصيبها بالضيق، لكن ما العمل حينها، أيستسلم المرء للأحداث؟ أم يبادر بتحريك جوانب من شخصيته تفكيراً وعملاً؟!



الممشى النفسي

 

مررت بأحد الشوارع الرئيسية في مدينة الرياض والناس ينطلقون فيه جيئة وذهابا، في ممر  يطلقون عليه «الممشى» الهدف منه رياضة الجسم، بالمشي والجري، مع تغيير الروتين.
وهي رياضة جميلة وسلوك صحي، لم تكن الأجيال قبلنا بحاجة إليها؛ لأنهم يكدحون من أول النهار إلى آخره حركة ومشياً، أما في العقود المتأخرة

مررت بأحد الشوارع الرئيسية في مدينة الرياض والناس ينطلقون فيه جيئة وذهابا، في ممر  يطلقون عليه «الممشى» الهدف منه رياضة الجسم، بالمشي والجري، مع تغيير الروتين.

وهي رياضة جميلة وسلوك صحي، لم تكن الأجيال قبلنا بحاجة إليها؛ لأنهم يكدحون من أول النهار إلى آخره حركة ومشياً، أما في العقود المتأخرة

 



الفتيان مناجم الأفكار

شاب نحيل الجسم، حنطي البشرة، متوقد العطاء، حي الأفكار، يعيش في بيت فاضل، وعائلة طيبة الأخلاق من عموم الناس، من محافظة حفر الباطن؛ أحب القرآن وقراءته وأهله.
في أحد الأيام كنت إماماً لجامع الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بالمعذر الشمالي، وأقبل هذا الشاب وقد صلى معنا ليسلم، كان يعلوه حياء اللقاء للوهلة الأولى، رحبت به وتبادلنا أطراف الحديث، ثم ظهر لي من نظراته وبعض كلماته أن لديه شيئا يريد قوله، ففتحت له المجال ليتحدث، فقال:



الإحساس.. كيف غيّر «كيفن»؟!

 

أيّها القراء الأعزاء، لقد نظرتُ طويلاً في الأمور التي تغير الإنسان أو تصنعه من الصفر، فوجدتُ أنّ من أهمّها: التأمل، وهو ينبع من داخل الشخص نفسه بالتفكير والمقارنة، والتحليل، لينطلق في عالم التغيير والتطوير، والثاني: هو التعامل، وذلك ممَن حوله من الناس بالأخلاق الكريمة.
 ورد بخاطري هذا الأمر، وأنا بجولتي الأخيرة في البحرين، وقد أجريت فيها عدة لقاءات، وضمتني المجالس مع عدد من الفضلاء من أهلها، لكن استوقفتني قصة جميلة معبرة حكاها لي الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة، وهي لشاب بريطاني ذي رتبة عالية؛

أيّها القراء الأعزاء، لقد نظرتُ طويلاً في الأمور التي تغير الإنسان أو تصنعه من الصفر، فوجدتُ أنّ من أهمّها: التأمل، وهو ينبع من داخل الشخص نفسه بالتفكير والمقارنة، والتحليل، لينطلق في عالم التغيير والتطوير، والثاني: هو التعامل، وذلك ممَن حوله من الناس بالأخلاق الكريمة.

 ورد بخاطري هذا الأمر، وأنا بجولتي الأخيرة في البحرين، وقد أجريت فيها عدة لقاءات، وضمتني المجالس مع عدد من الفضلاء من أهلها، لكن استوقفتني قصة جميلة معبرة حكاها لي الشيخ عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل خليفة، وهي لشاب بريطاني ذي رتبة عالية؛

 



هل قررت.. ما هو مشروع حياتك؟!

 

سؤال يتبادر إلى ذهن كل عاقل، ويزداد وروده كلما كبر الإنسان، وازدادت خبرته، لكن الإجابة عن هذا السؤال ينبغي التفكير فيها بطريقة علمية وواقعية، واستحضار ما يملكه المرء من مواهب، وإمكانات؛ وذلك يتطلب منه فهم نفسه والاطلاع على ما حوله، حتى لا يمضي الزمان به وهو واقف.
ولأجل طرح مفيد وعملي، أقدم لك عزيزي القارئ بعض الخطوات التي تعينك على رسم مشروع حياتك:

سؤال يتبادر إلى ذهن كل عاقل، ويزداد وروده كلما كبر الإنسان، وازدادت خبرته، لكن الإجابة عن هذا السؤال ينبغي التفكير فيها بطريقة علمية وواقعية، واستحضار ما يملكه المرء من مواهب، وإمكانات؛ وذلك يتطلب منه فهم نفسه والاطلاع على ما حوله، حتى لا يمضي الزمان به وهو واقف.

ولأجل طرح مفيد وعملي، أقدم لك عزيزي القارئ بعض الخطوات التي تعينك على رسم مشروع حياتك:

 



سرّ «حقيبة ابنتي»

 

في حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنافي حياتنا.. فيمافي حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنا نلاقي من تعامل جفي حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنااف، وما نشاهد منفي حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنا مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظناحياتنا.. فيما نلفي حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنااقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنافي حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنافي حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنافي حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.
تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.
في الطريق لاحظنا 

في حياتنا.. فيما نلاقي من تعامل جاف، وما نشاهد من مواقف محبطة، وبما نسمع من قصص غريبة، نتخيل أحياناً أن الناس سيئون، وأنّ الحياة بئيسة..لكن الصورة في مجملها ليست كذلك، ففي الحياة ما زالت هناك صور جميلة، وفي الناس ما فتئت توجد الشخصيات الرائعة.

تداعت هذه الخواطر؛ حينما رجعت من رحلة مع أسرتي قبل 3 سنوات من الدمام، حين كنّا على الطريق البري، لاحظنا سقوط حقيبة من سقف سيارتنا وقد شددنا حمولتنا فوقها، فرجعنا إليها، فتفاجأنا أن هناك حقيبة أخرى لابنتي قد سقطت قبلها ولم ننتبه لها، فحزنت ابنتي لها وتأثرت ففيها أغراضها الخاصة، فضلاً عن مشتريات جديدة ومقتنيات ثمينة، رجعنا أدراجنا فلم نجد لها أثراً وسألنا وما من إجابة مطمئنة، شددنا «العفش جيدا» وانطلقنا للرياض، وأخبرت نقطة التفتيش القريبة وأعطيتهم رقم هاتفي لعل أحداً يوصلها لهم.

...في الطريق لاحظنا



تعين صانعاً.. أو تصنع لأخرق؟!

 

حينما نبحث في الإيجابية أو نتابع نماذجها.. نجد مستويات متعددة في الناس، ونماذج مختلفة في جميع مجالات الحياة، تبدأ كشعور ملهم داخلي يمنح الإنسان النظرة الجميلة لنفسه وفهمها والثقة فيها، والتفاعل مع المجتمع الصغير والكبير.
مثلاً، أبرز الإسلام أثر التفاعل والمبادرة ولو كان عملاً يسيراً، ورتب عليه أجوراً عظيمة، من ذلك الاهتمام بنظافة البيئة من خلال حثّه على رفع الأذى عن الطريق وجعل ذلك عملاً قد يدخل الجنة.
 وقد ورد في الحديث أنّه مرَّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال: "والله لأنحيَّن هذا عن المسلمين، لا يؤذيهم فأدخل الجنة".

حينما نبحث في الإيجابية أو نتابع نماذجها.. نجد مستويات متعددة في الناس، ونماذج مختلفة في جميع مجالات الحياة، تبدأ كشعور ملهم داخلي يمنح الإنسان النظرة الجميلة لنفسه وفهمها والثقة فيها، والتفاعل مع المجتمع الصغير والكبير.

مثلاً، أبرز الإسلام أثر التفاعل والمبادرة ولو كان عملاً يسيراً، ورتب عليه أجوراً عظيمة، من ذلك الاهتمام بنظافة البيئة من خلال حثّه على رفع الأذى عن الطريق وجعل ذلك عملاً قد يدخل الجنة.

 وقد ورد في الحديث أنّه مرَّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال: "والله لأنحيَّن هذا عن المسلمين، لا يؤذيهم فأدخل الجنة".

 



مهرة ومازن.. إرادة تصنع التميز

 

في سعيك في الحياة إما تعترضك مشكلات، وإما تحدث لك إصابات أو مصائب دائمة قد تفقد معها مالاً أو مركزا أو جوارح، بل قد تكون «مقعداً» تلازمك إعاقة لنشاط جسمك أو يديك أو قدميك أو نصف جسمك!
هل حينها ستحكم أنك فاشل بسبب فقدك لهذه الأشياء؟ أولست مؤهلا لأي نجاح؟ ولا يمكنك القيام بمهمات مثل غيرك من أصحاء الجسم؟!!
أحيانا، ترد هذه الأفكار المحبطة لأصحاء الجسم فتجعلهم سلبيين في تفكيرهم وسلوكهم، فما بالك بمن فقد أحد حواسه أو جوارحه؟!

في سعيك في الحياة إما تعترضك مشكلات، وإما تحدث لك إصابات أو مصائب دائمة قد تفقد معها مالاً أو مركزا أو جوارح، بل قد تكون «مقعداً» تلازمك إعاقة لنشاط جسمك أو يديك أو قدميك أو نصف جسمك!

هل حينها ستحكم أنك فاشل بسبب فقدك لهذه الأشياء؟ أولست مؤهلا لأي نجاح؟ ولا يمكنك القيام بمهمات مثل غيرك من أصحاء الجسم؟!!

أحيانا، ترد هذه الأفكار المحبطة لأصحاء الجسم فتجعلهم سلبيين في تفكيرهم وسلوكهم، فما بالك بمن فقد أحد حواسه أو جوارحه؟!

 



الإيجابية ثقافة

 

تصنع الإنسانَ بيئتُه التي يعيش في جنباتها.. يتأثر بما يراه من المواقف وما يسمعه من الكلام.. وما يتابعه في الإعلام والشارع والمسجد وغيرها، فينمو الطفل وتتشكل الشخصية وتبرز معالمها..
حينها البعض سيثق بنفسه ويكتشف قدراته.. فينطلق، والبعض يفقد ثقته.. ويتشكك في قدراته.. فيتقوقع، ومن بين هؤلاء أناس ينشرون الجمال فكراً وسلوكاً، وينقدون ولكن بتوازن واستحضار لجميع الألوان، وبقسط واعتدال، وأناس لا يرون ذلك الجمال، ويضخمون سلبياتهم وسلبيات من حولهم، والشاهد من هذه المقدمة أن أي سلوك نريده في حياتنا ومجتمعنا.. لابد أن يسبقه ويزامنه نشر لثقافته.. وتبيان لمعالمه، وعرض لنماذجه، ومن ثمّ ينتشر رويدا رويدا.

تصنع الإنسانَ بيئتُه التي يعيش في جنباتها.. يتأثر بما يراه من المواقف وما يسمعه من الكلام.. وما يتابعه في الإعلام والشارع والمسجد وغيرها، فينمو الطفل وتتشكل الشخصية وتبرز معالمها..

حينها البعض سيثق بنفسه ويكتشف قدراته.. فينطلق، والبعض يفقد ثقته.. ويتشكك في قدراته.. فيتقوقع، ومن بين هؤلاء أناس ينشرون الجمال فكراً وسلوكاً، وينقدون ولكن بتوازن واستحضار لجميع الألوان، وبقسط واعتدال، وأناس لا يرون ذلك الجمال، ويضخمون سلبياتهم وسلبيات من حولهم، والشاهد من هذه المقدمة أن أي سلوك نريده في حياتنا ومجتمعنا.. لابد أن يسبقه ويزامنه نشر لثقافته.. وتبيان لمعالمه، وعرض لنماذجه، ومن ثمّ ينتشر رويدا رويدا.

 



تذكر دائماً.. الفرصة لا تتكرر!

 

تخيّل نفسك -عزيزي القارئ- أنّك تدخل مكاناً ما، فتتفاجأ بعرضٍ لعمل مميز، أو ترشيح لدورة قيّمة، أو صفقة مغرية تعرض عليك، قد يكون الوقت حينها محدوداً لاتخاذ القرار، وتقع في حيرة شديدة، بين خوف الإقدام، وخشية الفوات!
بحسبة بسيطة، مباشرة فكّر بالأمر بمقارنة مبسطة: لو أقدمت ماذا أستفيد؟ وما المطلوب وقتا وجهداً؟ ولو أحجمت ماذا سيفوت؟ وهل يعوض؟ أجب على هذه الأسئلة، ثم اتخذ القرار.
النفوس؛ تلين أحياناً وتقسو أحياناً، تقبل أحياناً وتدبر أحياناً؛ فإذا أقبلت استثمر إقبالها بكل نافع وطيب، وإذا أدبرت توق ما يضرها في الدنيا والآخرة، هذه المقدمة عمِلت بها امرأة من نساء المغرب من مدينة طنجة، شاركت معنا في برنامج «إيجابيون»، امرأة اقتنصت الفرصة واتخذت القرار ثم فازت بالجائزة الكبرى، والأهم فوزها بأعظم من المال: «الإيجابية!».

تخيّل نفسك -عزيزي القارئ- أنّك تدخل مكاناً ما، فتتفاجأ بعرضٍ لعمل مميز، أو ترشيح لدورة قيّمة، أو صفقة مغرية تعرض عليك، قد يكون الوقت حينها محدوداً لاتخاذ القرار، وتقع في حيرة شديدة، بين خوف الإقدام، وخشية الفوات!

بحسبة بسيطة، مباشرة فكّر بالأمر بمقارنة مبسطة: لو أقدمت ماذا أستفيد؟ وما المطلوب وقتا وجهداً؟ ولو أحجمت ماذا سيفوت؟ وهل يعوض؟ أجب على هذه الأسئلة، ثم اتخذ القرار.

النفوس؛ تلين أحياناً وتقسو أحياناً، تقبل أحياناً وتدبر أحياناً؛ فإذا أقبلت استثمر إقبالها بكل نافع وطيب، وإذا أدبرت توق ما يضرها في الدنيا والآخرة، هذه المقدمة عمِلت بها امرأة من نساء المغرب من مدينة طنجة، شاركت معنا في برنامج «إيجابيون»، امرأة اقتنصت الفرصة واتخذت القرار ثم فازت بالجائزة الكبرى، والأهم فوزها بأعظم من المال: «الإيجابية!».

 



بوابة الإيجابية

 

لطالما تأملتُ في الأفراد الذين حققوا نجاحات في الحياة، وبلغوا قمم الإيجابية، كنتُ أتساءل دوماً: كيف وصلوا؟! فيرجع بي التفكير لدراسة حياتهم، ومراحلها، ومواقفها، وعقباتها، وتحدياتها، ومن ثم أحلل هذه الشخصيات، فألاحظ تدرج أصحابها في صعود سلم الإيجابية.. فما هذا السلم السحري الذي بلغ بهم ما بلغ؟!
وبالبحث العلمي والتجارب العلمية المستمرة منذ عشر سنوات حول مفهوم الإيجابية وتطبيقاته، وجدتُ أنّ هذا السلّم يتكون من ثلاث مراحل؛ على من ارتقاه أن يعبرها ليصل إلى منتهاه، وهي بالترتيب التالي:

لطالما تأملتُ في الأفراد الذين حققوا نجاحات في الحياة، وبلغوا قمم الإيجابية، كنتُ أتساءل دوماً: كيف وصلوا؟! فيرجع بي التفكير لدراسة حياتهم، ومراحلها، ومواقفها، وعقباتها، وتحدياتها، ومن ثم أحلل هذه الشخصيات، فألاحظ تدرج أصحابها في صعود سلم الإيجابية.. فما هذا السلم السحري الذي بلغ بهم ما بلغ؟!

وبالبحث العلمي والتجارب العلمية المستمرة منذ عشر سنوات حول مفهوم الإيجابية وتطبيقاته، وجدتُ أنّ هذا السلّم يتكون من ثلاث مراحل؛ على من ارتقاه أن يعبرها ليصل إلى منتهاه، وهي بالترتيب التالي:

 



اكتشف .. قبل أن تبدأ!

 

لن تصل لهدفك حتى تعرف إمكاناتك، ولن تنجح في علاقاتك حتى تفهم شخصيات من حولك، هذا الأمر يتوسع فيشمل كل شيء ترجو منه نتيجة وتطمح لثمرة، خذ مثالاً لما تسعى للحصول على ثمار نخيل أو زيتون ونحوهما، لابد أولا من التعرف عليه وأنواعه ومتطلباته، فالنخيل يحتاج جواً حاراً، وتربة رملية وطينية، وسماداً وماء الخ.. ثم يذهب المزارع باحثا ليكتشف الأرض المناسبة فإذا وجدها بغيته، بدأ بالزراعة وتوفير بقية الأمور.
ويجري ذلك أيضاً فيمن لديه بضاعة ثمينة ويود بيعها بالسوق أو فتح متجر فيه؛ فهو يذهب ليستطلع السوق ويعرف طريقته ومن هم المؤثرون فيه أفراداً ومؤسسات وسلعا وغيرها ثم يقرر؛ إذن؛ التعرف والاطلاع والفهم درجة تسبق الانطلاق والتمدد والتوسع.

لن تصل لهدفك حتى تعرف إمكاناتك، ولن تنجح في علاقاتك حتى تفهم شخصيات من حولك، هذا الأمر يتوسع فيشمل كل شيء ترجو منه نتيجة وتطمح لثمرة، خذ مثالاً لما تسعى للحصول على ثمار نخيل أو زيتون ونحوهما، لابد أولا من التعرف عليه وأنواعه ومتطلباته، فالنخيل يحتاج جواً حاراً، وتربة رملية وطينية، وسماداً وماء الخ.. ثم يذهب المزارع باحثا ليكتشف الأرض المناسبة فإذا وجدها بغيته، بدأ بالزراعة وتوفير بقية الأمور.

ويجري ذلك أيضاً فيمن لديه بضاعة ثمينة ويود بيعها بالسوق أو فتح متجر فيه؛ فهو يذهب ليستطلع السوق ويعرف طريقته ومن هم المؤثرون فيه أفراداً ومؤسسات وسلعا وغيرها ثم يقرر؛ إذن؛ التعرف والاطلاع والفهم درجة تسبق الانطلاق والتمدد والتوسع.

 



أفكارنا..القاتل المجهول!

 

عجيبٌ في خلقك، في مواهبك، في قدراتك! تختزل ذلك كله أحياناً في طعام أو شراب أو نوم، حينما تفشل في مشروع، أو دراسة، أو صداقة، تصدر حكماً بنيته على أفكار مسبقة: أنا سيئ!، لا يساعدني أحد! أو: (خلاص ما في العمر مثل ما مضى!) ويساعد ذلك ربما مواقف وخبرات مررت بها، وأساليب تربوية خاطئة بقيت في أعماق النفس، فتجتمع هذه الأمور فتخنق نفسيتك، وتسود ما أمام عينيك! تجعلك تعلن الفشل الدائم، وترفع راية الاستسلام، مع أنك تملك قدرات ومواهب لم تكتشف، وربما لم تحسن استثمارها، أو ضغط عليك أصحابك أو أهلك فشاركتهم السلبية والأنانية.
مرة زارني (فهد)، شاب غني، يشكو أنه فعل الموبقات كلها ويحاول التصحيح والتوبة، ولم يستطع! 

 عجيبٌ في خلقك، في مواهبك، في قدراتك! تختزل ذلك كله أحياناً في طعام أو شراب أو نوم، حينما تفشل في مشروع، أو دراسة، أو صداقة، تصدر حكماً بنيته على أفكار مسبقة: أنا سيئ!، لا يساعدني أحد! أو: (خلاص ما في العمر مثل ما مضى!) ويساعد ذلك ربما مواقف وخبرات مررت بها، وأساليب تربوية خاطئة بقيت في أعماق النفس، فتجتمع هذه الأمور فتخنق نفسيتك، وتسود ما أمام عينيك! تجعلك تعلن الفشل الدائم، وترفع راية الاستسلام، مع أنك تملك قدرات ومواهب لم تكتشف، وربما لم تحسن استثمارها، أو ضغط عليك أصحابك أو أهلك فشاركتهم السلبية والأنانية.

مرة زارني (فهد)، شاب غني، يشكو أنه فعل الموبقات كلها ويحاول التصحيح والتوبة، ولم يستطع! 

 



مع سائق الأجرة الثري

 

ليس من عادتي -حينما أزور مدينة أو دولة- أن استأجر سيارة خاصة للتنقل، وإنما أحبذ الركوب في سيارات الأجرة، لأحقق من ذلك ثلاثة أهداف: الدعم لصاحب سيارة الأجرة في تكسبه، واختصار الوقت لمعرفته الطرق، والتعرف على ثقافة كل بلد وشخصيات أهله من خلال الحديث معهم، إضافة إلى جعله كالدليل السياحي في ذلك البلد.
ونظراً للتفاعل الطيب الذي وجدته من القراء الأعزاء مع مقالي السابق "فواز طالبي الإيجابي"، فقد ظهرت لي حاجة الناس لنشر المواقف المشرقة الإيجابية، وأهمية نقل النظرية للتطبيق، وتشوقهم لذكر أحداث واقعية، تلامس واقع حياتهم.
 فإليكم إذا قصة سائق الأجرة الذي كان يملك الملايين، ثم صار مالكاً "فقط" لسيارة أجرة بالأقساط!

ليس من عادتي -حينما أزور مدينة أو دولة- أن استأجر سيارة خاصة للتنقل، وإنما أحبذ الركوب في سيارات الأجرة، لأحقق من ذلك ثلاثة أهداف: الدعم لصاحب سيارة الأجرة في تكسبه، واختصار الوقت لمعرفته الطرق، والتعرف على ثقافة كل بلد وشخصيات أهله من خلال الحديث معهم، إضافة إلى جعله كالدليل السياحي في ذلك البلد.

ونظراً للتفاعل الطيب الذي وجدته من القراء الأعزاء مع مقالي السابق "فواز طالبي الإيجابي"، فقد ظهرت لي حاجة الناس لنشر المواقف المشرقة الإيجابية، وأهمية نقل النظرية للتطبيق، وتشوقهم لذكر أحداث واقعية، تلامس واقع حياتهم.

 فإليكم إذا قصة سائق الأجرة الذي كان يملك الملايين، ثم صار مالكاً "فقط" لسيارة أجرة بالأقساط!

 



فواز .. طالبي الإيجابي!

 "فواز"، ذاكم الشاب ذو التسعة عشر ربيعاً، ذو نظرات ثاقبة وأدب جم، صاحب خلق وجد، يدرس في المستوى الثاني قسم اللغة الانجليزية وكان طالبا نابهاً، وكنت أدرسهم مادة "مهارات التفكير". كان من ضمن موضوعات المقرر "مهارة حل المشكلات" والتي تدور حول الإحساس بالمشكلة، وتحديدها، وجمع بياناتها، وتبويب البيانات، ومعرفة الأشخاص الذين لهم علاقة بها، ثم وضع الحلول المتعددة والبدء بالأسهل، ثم التطبيق، وأخيراً التقييم، مع التأكيد على أهمية الدقة والموضوعية، وأنّ المشكلة إذا كانت كبيرة يجزأ حلها، أيضا إمكانية حل أي مشكلة، فليس ثمة مستحيل سوى الموت والهرم.كان من ضمن أسلوب حل المشكلات، ملحظ حيوي جداً، وهو أنّه أثناء السعي لحل المشكلة، لا بد للشخص من الشعور بأنه جزء من المشكلة حتى يتحمل جزءًا من الحل.، ومن هنا تبدأ القصّة!



إيجابيون: حين تصنع الكلمة.. إنساناً!

يسير المرء في هذه الحياة، تقابله نظرة تربّيه، وتهزه كلمة يسمعها، ويستوقفه حدث يراه، فيشق طريقه في النفس لتوجيه عقله وقلبه لتحقيق معاني القيم والنبل، وبناء الشخصية الإنسانية، إيجابية كانت أو سلبية!



السميط إيجابي أفريقيا.. كيف، ولماذا؟!

التفت من حولك، سترى الشخصيات الإيجابية متعددة وموجودة هنا وهناك، ومستوى الإيجابية لديهم متفاوت، بل لدى الإنسان نفسه يوجد قدر من الإيجابية متفاوت، لكن معالم الشخصية الإيجابية الرئيسية بارزة أمام المتأملين، تظهر أمامهم في طريقة تفكيره الإيجابي، وتحديد المسار، والتفاعل مع الآخرين؛ للوصول إلى الهدف الكبير، وهذا الأمر كطريقة لتحليل الشخصيات الإيجابية عملتُ به قبل سنتين، وبرز لدي عدد منهم في البلاد العربية والإسلامية، كان أبرزهم د. عبدالرحمن السميط، رحمه الله، فقد كان بحق «إيجابي أفريقيا المتميز»، ولعل سر بلوغه الإيجابية المتميزة عدة أمور؛ من أهمها:



الإيجابي الأول

الأمم الطامحة العزيزة، يقودها الإيجابيون المبادرون، يرفعونها ويضعونها على قمم العز والمجد، ثم يرحلون من الدنيا، وتبقى الأجيال تذكرهم، وتقتفي طريقهم، وتتبع سننهم، يتقدم هؤلاء الرسل الكرام عليهم صلوات الله وسلامه، ويسبق الكل إمامهم وأكرمهم وأكملهم؛ النبي محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - الذي جمع الله له وفيه خصال الخير والكمال الإنساني.



هل نحن سلبيون؟!

 

هل نحن سلبيون؟! سؤال يتردد في أذهان البعض، جراء مواقف فاشلة، أو ظروف صعبة، أو شخصيات قاسية، تجمع بعضها في واقع الحياة، فأحدث هزة انفعالية ضخمة، ولّدت أفكاراً سلبية لدى المرء، فتراه يحدّث بها نفسه: «فعلا أنا فاشل!»، أو: «أنا لا أصلح لأي مهمة» أو: «غيري أفضل مني»، وأحياناً يرجع سبب الفشل لمن حوله ليرتاح نفسياً، وأحياناً يرجعه لنفسه فيزداد ضغطاً إلى ضغوطه، وقلقاً إلى قلاقله!!
هنا،، ستخرج الأسئلة الكبيرة..

هل نحن سلبيون؟! سؤال يتردد في أذهان البعض، جراء مواقف فاشلة، أو ظروف صعبة، أو شخصيات قاسية، تجمع بعضها في واقع الحياة، فأحدث هزة انفعالية ضخمة، ولّدت أفكاراً سلبية لدى المرء، فتراه يحدّث بها نفسه: «فعلا أنا فاشل!»، أو: «أنا لا أصلح لأي مهمة» أو: «غيري أفضل مني»، وأحياناً يرجع سبب الفشل لمن حوله ليرتاح نفسياً، وأحياناً يرجعه لنفسه فيزداد ضغطاً إلى ضغوطه، وقلقاً إلى قلاقله!!

هنا،، ستخرج الأسئلة الكبيرة..

 



قصتي مع الإيجابية 2

وتنامت برامج الإيجابية، بدءًا من الإيجابية التغييرية التي تعنى بالتغيير الإيجابي وصناعة الانسان، ومروراً بالإيجابية التطويرية التي تهتم بتعميق الثقة والتنظيم والتخطيط، واكتساب مهارات التعامل، وتصميم مشروع الحياة، مع زيادة الجرعات العبادية التي تنمي الإيمان بالله وتقويّه.



قصّتي مع الإيجابية 1

كنت منذ نعومة الأظفار.. تستهويني الأفكار الجميلة.. والنظرات المتفائلة.. والشخصيات الطموحة العاملة.. أرى كتاباً فألتهمه.. وألاقي شخصية فأغوص في أعماقها.. وأستمع لمبدع فألتقط تجلياته.. وهكذا كانت الومضات الأولى.

ومضت الأيام في محاولة اكتشاف النفس أكثر، واستثمار قدراتها، وصَقـَل ذلك التخصص النفسي ومجالسة العمالقة في التخصصات الشرعية والنفسية والتربوية والإدارية، فكانوا لي كالبوابات الكبرى لمختلف العلوم.



بسم الله رب الإيجابيين!

أعزائي القراء،، في مسيرة هذه الحياة، يلاقي الإنسان أنواعاً من الشخصيات، وتعترضه كثير من المشكلات، يخالطه شعور من اليأس والإحباط، قد يترك العمل، أو ينعزل عن الناس، وقد يُقتل الطموح لديه، ويفقد لذة المنافسة، هنا أقول؛ في هذه الحياة: لن تجد إطلاقاً من يعيش بلا عقبات سببها الأفراد أو المواقف أو الظروف، لكن الشخص الإيجابي، ينظر لهذه العقبات على أنها من طبيعة الحياة، ويؤمن أنها تزيده خبرة وقوة.




ما وراء جدر الأمن المستتب

إن نعمة الأمن من أعظم النعم التي يمتنّ الله بها على الإنسان، بعد نعمة الإيمان، ونعمة الصحة والعافية؛ ولذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم من حازهما- مع القناعة- فكأنما حاز الدنيا كلها




قواسم المواسم.. بين رمضان والحج

ان حكم الله تعالى تتجلى في خلقه وشرعه، فما أكثر ما يختم سبحانه وتعالى آيات تشريعاته بقوله عز وجل: (وكان الله عليماً حكيماً)، (والله عليم حكيم)، (إن الله كان عليماً حكيماً)، ومنها في آية الميراث في سورة النساء: (يبين الله لكم ان تضلوا والله عليم حكيم).




ساهر .. شاهد ومشهود!

اليوم، اطلعت على خبر مُطلق النار على سيارة ساهر؛ ما أحرقها وقتل الرجل الذي فيها؛ وهذا العمل لا شك في خطئه وشناعته، ولو أن كل واحد منا إذا كره نظاماً أو لم يقتنع به استخدم النار للتعبير عن رأيه؛ لآلت الحياة إلى الفوضى، والأمور إلى الفساد




تكسير الرموز والأعلام أشد خطراً على الأمة من القنابل والألغام

لتتصور أي أمة تنطلق بدون قيادات في سلم مجدها وتستمر في رقيها وصعودها ... أيمكن ذلك تاريخاً وواقعاً ؟!! إن العقلاء ينفون وجود نجاحات بدون قيادات ألمعية يتبعها الناس، فكيف بالاستمرار والإبداع ؟! ولذا لا نكاد نرى أمة من الأمم تعيش بلا رموز مضيئة تنير طريقها، ومقدسات تعطيها قوة ورسوخاً وامتداداً وارتفاعاً، حسب زعم كل أمة أو مجتمع، والواقع يصدق ذلك أو يكذبه .




المواطنة بين فقاعات الادعاء ولبنات البناء

نه لحري بالعاقل أن يأسف ممن يحصر معنى المواطنة في ترداد الكلام ومداد الأقلام فقط، متناسياً أن ذلك مجرد جزء من المفهوم الكبير للمواطنة، ويتقاصر فهمه وتثقل قدمه عن مد رواق ذلك المفهوم إلى مدى أوسع وأفق أرفع!




دثار العواطف .. وغيث المشاعر

الكل في هذه الدنيا، لا يعيش إلا بالقلب المملوء بالرحمة، المفعم بالأحاسيس والشفقة، الناضح بالحب، وهذا الملمح السامق أشار إليه صاحب الكمال العاطفي ومالك غيوث المشاعر (محمد صلى الله عليه وسلم) بأبي هو وأمي .. إذ نراه مرة يذكر لصحابته هذه المعاني، وهو يرى الناقة التي ترفع حافرها لتأوي ولدها، إنها رحمة جبلية فطرها الله فيها، وقد رأيت بنفسي من ذلك عياناً، حيث مررتُ ببعض المواشي في قمة البرد،




التفكير .. هو الحياة

مذ عرفنا أنفسنا ونحن نقرأ في أدبياتنا أن (الوقت من ذهب)، ولكن لما تأمل المتأملون الحكماء وجدوا أنَّ الذهب قد يُفقد، فاستبدلوها بقولهم أن الوقت هو الحياة! وقد كنتُ أتأمل في هذه الكلمة، فوجدتها تبرز أهمية الوقت وأن مدار الحياة للإنسان عليه، ولكنها فعلا لم تضف جديداً، لأنها قامت بتأكيد المؤكد، فالوقت هو الذي يكوّن الحياة




القواعد الأربع .. لبناء ذوات أطفالنا

لطالما تساءل كثير من الآباء والمربين عن وسائل تربوية مناسبة يتبعونها مع أبنائهم، خاصة مع الانفتاح الإعلامي والاجتماعي الذي تغيرت معه كثير من المفاهيم التربوية لديهم، ولذلك لا بد من تبيين أمر متعلق بالذات الإنسانية، وهو أنّ بناءها يتكون من طريقين:




امتصاص تقلبات الأزمان

الكل بلا استثناء تمر بهم أقدار مؤلمة ومواقف محزنه.. ويعانون في نفس الوقت من ضغوط نفسية حاليه..اضافة إلى ذلك لايفتأ الواحد منا أن ينظر إلى غده..ومستقبله فيضيف أثقالاً أخرى!!




التفاعليون الايجابيون

سمة تبرز في صنف من الناس يتميزون بالمشاركة والتعاون والتفاعل ..وربما كان هذا التفاعل سلبياً أو إيجابياً ، وما نعنيه بقاعدتنا هذه هو التفاعل الإيجابي النافع ، والتفاعليون صيغة مبالغة تطلق على من غلب عليه التفاعل مع الأخرين ، ومثل هذا الإطلاق مايطلق على " التفاؤليون" و " التشاؤميون " أو من غلبت عليه هذه إحدى هاتين السمتين .




أزمة حوار

يموج العالم بعدد من الأزمات التي تظهر بصور متعددة، فمنها المالي والاجتماعي والأمني، وغير ذلك، لكن كل هذه الأزمات ترجع إلى أزمتين بارزتين: أولاهما أزمة الفكر .. وثانيهما أزمة الحوار ..




ترى.. كم مرة صمنا رمضان

بعضنا صامه عشرين مرة، وبعضنا ثلاثين، وبعضنا لأول مرة!  إنها سنين متفاوتة لا نتشابه في عددها.. لكننا نعيش فيها جميعاً البرنامج نفسه، فما مقابل ذلك من التغير في حياتنا.. من اكتساب جميل الخلال وعظيم الخصال ونحن نعيش هذا البرنامج منذ سنوات؟!




ما قبـل السقوط وقاية وأساليب

إن الإنسان أثناء مزاولته لحياته وممارسته لمناشطها معرض للخطأ أو الفشل في بلوغ أهدافه .. ومن ثم يقع حرج كبير في صدره ، وضيق عظيم في قلبه ، بل ربما يتعدى ذلك التعامل السليم مع الأخطاء .. إلى التعامل السيئ معها .. فتسودُّ نظرته لنفسه ويحكم عليها بالفشل الدائم وعدم الصلاحية لتحمل المسؤوليات أو القيام بمهام في المستقبل .



التربية الجنسية والأطفال

من العوامل المهمة : لبلوغ النجاح في تربية الأولاد استحضار أنهم مكونون من عدة أجهزة تتفاعل في أجسامهم وعقولهم وأرواحهم، سواء الجهاز الدوري أو التنفسي أو الغدي أو الهضمي أو التناسلي وكل هذه الاجهزة مع القدرات العقلية والانفعالات العاطفية تعمل على تحريك الإنسان إلى المحافظة على جنسه ونوعه وعمارة حياته .




أرجوك لا تكسر زجاجتنا

زجاجة الحياة، بناها الزوجان لما استوى عودهما، والتقى غصناهما، وحنا كل منهما على الآخر حنو الورود ولف بعضهما الآخر لف الحرير .علاقة تستجيب لنداء الفطرة الداخلي، وتتناغم بشكل طبعي لتلبية ذاك الاحتياج الإنساني، فالمرأة للرجل كالماء يسري داخل الوردة، لتهتز نضارة وجمالاً، والرجل للمرأة كالهواء




سفينتنا والإصلاح بين المفروض والمرفوض

إذا ذكر الإصلاح والتغيير، تعددت الآراء والطروحات، وتكرر الحديث بشكل ملف للنظر، خاصة في هذا الوقت الذي تكتنف فيه بلادنا مخاطر عدة، يجدر بعقلاء البلد تأملها، والمحافظة على مكتسباته، مع السعي الحثيث الظاهر للإصلاح والتغيير الإيجابي، لذلك من منطلق التفاعل إزاء حق الوطن وحب أهله، أضع بعض المعالم التي تقود لساحل الأمان




ريــال يقيم جامعة .. وينشئ مصنعاً

حينما يجلس العاقل مع نفسه ويفكر في مصروفاته وأوقاته، فسيرى هدراً وتبذيراً، معظمه لا يرجع بفائدة على الشخص أو بلده، بل أحياناً يرجع بالضرر على صاحبه، وقليل من ينفعه، وكمثال حي على ذلك.. مآدب الأفراح والإعداد لها، وكم ينفق عليها .. صداقاً .. قصوراً.. طعاماً.. ذهباً.. مما يصل إلى مئات الآلاف،




لآلئ التواصل

إن دوام الألفة وبقاء الإخاء وترطيب العلاقة أمر يطلبه ويسعى إليه العقلاء من جميع الأمم بلْهُ في الإسلام هدف جميل، وغرض أسمى رغب فيه ورصد لمن سعى إليه الأجر الكبير وأحله المقام العظيم ..بل أباح بعض المنهيات إذا كان لمصلحة جمع القلوب، وتقريب النفوس ..وذلكم مثال واضح لتكميل وإتمام مكارم الأخلاق على يد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم




إذا التف الحبل .. فاقطعه

 إنها مجموعة من حبال ثقال تتجمع وتغلظ حول حياة المرء كأفعى حول رقبة إنسان، منها حبل (الفوضى) العارمة في مناحي الحياة: مواعيده، أعماله، علاقاته، مهامه، سفراته.. إلخ، ولا ثمت تقسيم ولا تنظيم؟!




شيئاًً من الموضوعية يا عقلاء البلد

حينما تمر بالمجتمع الأزمات، أو تقع فيه المشكلات، تبرز معادن الرجال وأخلاقهم في فلتات ألسنتهم ومداد أقلامهم، فتتحرك عند البعض منهم الذاتية الفردية، بل قد يلوك في أعراض الناس أفراداً وجماعات، بنقدٍ وتنقيب، فهذا وصولي، وذاك أصولي، والآخر أمشاج..الخ من تصنيفات لا يقرّ بها العقلاء..



سلاسل التدابر

إن اجتماع القلوب وتقارب النفوس مطلب مهم أولاه الإسلام أيما عناية وحث وحض على أسباب ، تحصيله وحذر ونهى عن وسائل أضداده من التقاطع والتدابر .. ولقد مر في قاعدة ماضية ذكر شيء من لآليء التواصل ... ويحسن بنا الآن تسليط بعض الضوء على شيء من سلاسل التدابر .



هل ينعم بالأمن بلد يغتال وزيره

قد يصبر الناس على ارتفاع أسعار السلع ويتحملون، ويتغاضون عن انقطاع الكهرباء أحياناً ويسكتون، ويجف الماء عن بيوتهم فيشكون قليلاً ويهدؤون، لكنهم حين يغتال الأمن،



هل نحن تلقائيون

التلقائية .. روح يتذوقه الغادي، ونسيم يستنشقه المرتاح، وسماء يرفّ فيها ذاكم التلقائي الحميم، الذي لا يبحث عن المغيبات، ولا يستجر الماضيات..!
كم مرّة ومرّة قابلت فئات من الجنسين، فألفيت أطيبهم عيشاً وأسعدهم نفساً وأغزرهم إنتاجاً ذلك العفوي المتوقد المنطلق، الذي لم يحمل الأمور أكثر مما يراها كوضح الشمس!



محركات السلوك

إن مشاهدات الناس تنصب في الغالب على السلوكيات الظاهرة للإنسان فمن ثم يحكمون على الشخص بحسنه أو قبحه ، وصلاحه أو فساده من خلال ذلك، وهذا حق وطبعي ..لكن هل هذه السلوكيات أتت من فراغ وبدون عوامل تبعثها ؟ أم أن هناك عوامل أو" قوى" تحرك السلوك وتدفعه ؟ والحقيقة أن السلوك لم يأت من فراغ .. بل بفعل قوى تحركه وتدفعه فما هذه القوى وما أهميتها وما أثرها ؟



مرطبات العلاقات

الناس يحتاج بعضهم إلى بعض..وهذه سنة إجتماعية فطر الله الإنسان عليها ..ولذا قالوا" الإنسان مدني بطبعه" فهو يحب أبناء جنسه ومجالستهم ومؤانستهم ..لكن قد تنفصم هذه العلاقة ..بل ربما تتحول إلى كره شديد..وانقطاع دائم .. وذلك يرجع للتقصير في حفظ أسباب العلاقات الجيدة والتواصل الحسن ..



ماذا سيغيّر رمضان فينا

مرّ كثير من الناس بحياتنا، أو مررنا بحياتهم، وكل ينشد أمرين: إما طموح للمعالي والرقي وزيادة الإيجابية والتكثر من كريم الخصال والأخلاق، وإما متضايق من بعض الأخطاء في نفسه وأنواع من السلبيات،




ويل لأمة لا توقّر رموزها

ما الأمم والحضارات إلا بقيمها وثقافتها، وما عزت وسادت إلا بتمكينها لأصولها وثوابتها، ولا يتحقق ذلك في وقائع الحياة إلا عبر الرموز والأعلام الذين يمثلونها علماً وعملاً، وعلى سدة أولئك أهل الحل والعقد من العلماء والأمراء والقضاة والوجهاء والوزراء، وهؤلاء في الأعم الأغلب لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من المكانة والمسؤولية





  










 

            

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد العزيز © 2012

 
موقع الشيخ عبدالعزيز الاحمد - المقالات