استشارات

أبحث عن زوج صالح عاقل و رحيم

الاستشارة :

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أنا فتاة في الثالثة والثلاثين من العمر على قدر من الجمال وعلى خلق ودين حصلت على بكالوريوس رياض أطفال وأنا الآن معلمة تقدم لي شاب أعزب في الأربعين وهو جامعي ومثلي سعودي الجنسية وعلى خلق ودين. عندما رأيته الرؤية الشرعية شعرت أنه ليس بالشخص الذي أتمناه لأنه قبيح الوجه ولكنني قلت لن أضيع هذه الفرصة في أن أتخلص من سوء معاملة أمي لي فهي منذ طفولتي تصب أي غضب أو مشكلة تواجهها علي وشعرت بأنني تأخرت في الزواج ولن تأتيني فرصة أفضل وشعرت أنه مهذب فقبلت بالزواج وبعد عقد القران تعلقت به أشعرني بحبه وكان بيننا انسجام وكنت متسامحة معه ولطيفة وأنيقة جدا وباستمرار أعمل على إسعاده.ووعدني بوعود كثيرة وهو يعلم أنه لن يحققها لي وسحرني بكلام معسول ثم اكتشفت أنه كذاب مخادع عليه ديون بمبلغ كبير ولن يمكنه تجهيز بيت الزوجية ولم يصارحنا بذلك لكي أقع في حبه فأضغط على أهلي فيتكفلوا بكل تكاليف حفل الزفاف وتأثيث البيت ويكسبوه ابنا لهم .لم يعجبني خداعه ووعوده الكاذبة بأن يؤثث لي وباختياري أفضل أثاث ويسفرني شهر عسل ويحدد موعد زفاف ويحاول أن يجعل أبي يدفع تكاليف قاعة الحفل بقوله غدا أحول لك نقود ولا يفعل وغير ذلك من الأكاذيب فطلبت الطلاق فوافق وطلق وأهله وافقوا على الطلاق مع أنه يمكنهم فتح بيت له ولكنهم رفضوا مساعدته وذكر للشيخ نه لم يقدر على فتح بيت وبكى وهو يطلق..طلقت بعد العقد بعشرة شهور وتألمت لأنني خسرت أول حب في حياتي خسرت الزوج الذي انتظرته كثيرا ولكنه طلقني قبل الدخول بشهرين بعد عشرة شهور حب .أشعر أنني غير سعيدة. والآن مر على طلاقي تسعة أشهر وفي كل يوم يزداد ألمي لأنني كنت متفائلة وتوقعت أن الله سيعوضني سريعا بزوج صالح بعد الطلاق ولكن للأسف تقدم لي أربعة سيئين فرفضناهم وواحد مناسب ومطلق مثلي قبل الدخول ولكنه يصغرني بثلاث سنوات فلم يأتي لرؤيتي مع أن أمه طلبتني بعد أن عرفت العمر وأعجبت بي كثيرا.أشعر بألم لأنني ضاع عمري ومن الصعب أن أتزوج من شخص مناسب فلن يتقدم لي إلا مطلق وأنا أكره المطلق لأنه سيقارن بيني وبين الزوجة الأولى وربما يجدها هي الأفضل وربما يبقى يحبها ولن أكون حبه الأول.وأيضا أكره الزواج من أعزب عمره مناسب لعمري لأنه سيكون له علاقات محرمة جعلته يتأخر في الزواج مثل الذي انفصلت عنه فهو اعترف لي بأنه تاب .وأنا الآن لا أضمن توبة من يتقدم لي وربما يخونني بعد الزواج أو يقارن بيني وبين الساقطات فيجدهن ممتعات أكثر مني أو أجمل مني. أشعر بحيرة أأتزوج من مطلق على خلق ودين أم أعزب تاب عن الفاحشة وأصبح على خلق ودين .كم أتمنى لو أنني ـزوجت منذ زمن من بكر مثلي .أحيانا أشعر أنني كرهت الزواج ولا أريد أن أتزوج وأحيانا أشعر بحاجة للحب والحنان والاستقلال والحرية والأمومة.ربما تكون أفكاري سيئة ولكنها مسيطرة علي وتسبب لي الألم. وفي الختام أعتذر عن الإطالة.وجزاكم الله خيرا وأتمنى سرعة الرد من خلال خبرتكم ومعرفتكم على تساؤلاتي لأرتاح

 -عندما طلبت الطلاق لم أتوقع وقوعه بل توقعت أنه متمسك بي وسوف يؤثث لي ويفعل ما أريد بالضغط على أهله وإخوته فيساعدوه أو يدبر هو أموره وتوقعت أنني إن تنازلت عن حقوقي سيقال تنازلت لأنها عانس فهل كنت مخطئة في طلب الطلاق؟

 -هل أختار المطلق أم الأعزب مع أن كليهما على خلق ودين؟

 --هل أحبني زوجي ولذلك بكى عند الطلاق وعندما ودع والدي أم أنه مثل علي الحب؟

 -هل أنا أحببته أم أنني اعتبرته منقذا لي؟علما بأنني لا زلت أفكر به وأتذكر لحظات السعادة التي كانت بيننا .

 -في الشهرين ألأولين لعقد القران كان كثير التعبير عن حبه لي بالقول وكثرة الاتصالات بي وبعد ذلك بدأت لهفته تقل بالتدريج حتى أصبح في الأيام الأخيرة لا يسمع صوتي مدة أسبوع فهل السبب مصارحتي له بحبي أم تفكيره بالديون أم أنه من الطبيعي أن تبرد المشاعر وهل كنت مخطئة لأنني لم أسمح له بتقبيلي لأنني أخجل منه وكان يوافق بالتأجيل ليوم الزفاف ويقول لا أريد خدش هذا الحياء

لكم مني جزيل الشكر

أختكم ريم.

الاجابة :

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .... وبعد :

 

لقد استعرضت مشكلتك والتي تدور حول بنت تبحث عن سكن وقلب يريد رحمة وحباً ..وإن ذلك لن تجديه بعد الله ثم الوالدين إلا عند زوج صالح عاقل رحيم .. وهو ما تشترينه .. غير أنكِ مررت بتجربة لا أعتبرها فاشلة بل مفيدة من ناحية أخذ درس في اللاحق من ضرورة الكشف عن الخاطب والسؤال عنه جيداً خلقاً وديناً وتعاملاً وعن وضعه المادي والاجتماعي والخلقي والاقتصادي .. ولا يلزم من كلامي أنه لابد أن لا تقبلي إلا الجميل أو الغني .. لا وإنما أقصد مهم جيداً أن يدرس كل من الرجل والمرأة الآخر دراسة جيدة بإيجابياته وسلبياته فيدخل وهو يعرف ذلك كله .

 

وما حصل لكِ أنكِ تفاجأت بواقعٍ خلاف ما يصوره لكِ مما ولد لكِ كرهاً وتصوراً فأدى إلى الطلاق .. وما دام أن ذلك تم وحصل .. فلا داعي لأن تقولي .. ليت ولو .. بل ربما قراركِ صائب لأنه بني على اكتشاف الكذب والتغرير لديه مبكراً فكيف بعد الزواج .

 

ومن الطبيعي أنكِ ناقشتيه كثيراً عن لفه ودورانه في بعض المسائل فلم يظهر اقناعاً جيداً .. فطلبتِ الطلاق ..وبكاؤه لا يغني إذا لم يصدقه الواقع .. وتشهد له الأفعال والأقوال .. فأقول لكِ لا تحزني.. فإن ما عملتيه وما حصل شيء طبيعي .. وعدم تمكينكِ له بالتقبيل وغيره ربما صار في صالحكِ .. حتى لا يتعلق كل منكما بالآخر ولربما تجربتك معه كان هروب من واقع تعيشينه .. وما دام أن اتصالاتكما قلت لاحقاً والتعبير عن المشاعر ضعف فإنه رحمة من الله بك حتى تتناسينه .. ولا تعممي الأحكام .. بأن المطلق متعلق بزوجته الأولى أو أن الشاب الأعزب الكبير له علاقات .. عليك بعدم رفض أي متقدم مبدئياً ثم ادرسي حالته خلقاً وديناً وتعاملاً .. ولا تفترضي الكمال .. فهذا لا يوجد .. وفارق العمر بين الزوجين لا يهم إذا كانا فاهمين عاقلين فخديجة رضي الله عنها عمرها 40سنة لما تزوجت بالنبي صلى الله عليه وسلم وعمره 25سنة وعاشت حياة سعيدة وخلفا بنين والبنات ..

 

كذلك أوصيكِ بأن توصي بعض العاقلات ممن حولكِ بأن يرشدوا إليكِ .. وهذا ليس عيباً .. وهناك بعض اللجان والمؤسسات تقوم بذلك .. والتفتي إلى التجمل المعتدل أمام أقاربكِ حتى يذكروك للآخرين .. ولا تنسي كثرة الدعاء واللجوء إلى الله فهو رحيم بعباده وإمائه ..

 

وفقك الله وأسعدكِ



 











 

            

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد العزيز © 2012

 
موقع الشيخ عبدالعزيز الاحمد - أبحث عن زوج صالح عاقل و رحيم