استشارات

أعاني من أفكار سيئة تأتيني كثيراً

الاستشارة :

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
أعاني من أفكار سيئة تأتيني كثيراً ، تدور حول نفسي ، بل وفي ذات الله تعالى ، وتهجم عليّ أحياناً وساوس حول بعض أعمالي ومن حولي .. إنني أشكو من ذلك ؛ إذ أثر ذلك على نومي وصحتي وعلاقاتي ، أرجو من الله ثم منكم مساعدتي وتخفيف العبء عني . ‏

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أعاني من أفكار سيئة تأتيني كثيراً ، تدور حول نفسي ، بل وفي ذات الله تعالى ، وتهجم عليّ أحياناً وساوس حول بعض أعمالي ومن حولي .. إنني أشكو من ذلك ؛ إذ أثر ذلك على نومي وصحتي وعلاقاتي ، أرجو من الله ثم منكم مساعدتي وتخفيف العبء عني . ‏

 

 

الاجابة :

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد:
من الطبعي - أحياناً - أن تأتي الإنسان أفكار سوداء أو قاتمة حول نفسه أو مستقبله ، وأفكار في ذات الله تعالى ، أو مشككة بمن حوله ، إلا أنه من الطبعي أن لايستمر ذلك وقتاً طويلاً وإن الذي تشكو منه نوع من الوساوس والأفكار السوداء حول ذاتك وفيمن حولك جعلتك أرقاً قلقاً .. وعليك بمعرفة الآتي : 
1_ الأفكار التي تدور حول نفسك إحرص أن تكون واقعية ؛ بحيث يكون حكمك على نفسك وفق عملك الواقع وسلوكك الحالي ، وهذا نوع من التقييم الحافز ، فإن كنت ناجحاً موفقاً فأزدد من ذلك ، وإن كنت غير ذلك ؛ كثيراً ماتخطيء وتفشل ، فحدد نقاط الفشل وأماكن الخطأ ثم اسع بمعرفة جيدة وحسن تعامل في تصحيح وتقليل الأخطاء شيئاً فشيئاً.
2_ الأفكار التي تدور حول الذات الإلهية ينبغي أن يُعلم أنه ليس مرضاً بالضرورة بل ربما يكون ذلك - أحياناً - دليل وعلامة على الإيمان إذا انضم لذلك مدافعة تلك الوساوس من صاحبها . كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به !! قال: " وقد وجدتموه ؟ " قالوا : نعم ، قال : " ذاك صريح الإيمان " ( رواه مسلم ) ، ومعناه كما قال العلماء : إن استعظامكم الكلام به وشدة الخوف من هذا الظن والوسوسة دليل على إيمان القلب وحياته.
وهذا يثبت أن القلب الذي فيه خير وحق يأتيه الشيطان محاولاً تشكيكه في دينه وربه ، ومبدأه ومعاده .
3_ أما الشكوك في الناس ، وإحساسك بعدم ثقتهم بك - فأحرص على أن لاتبني فكرة أو سلوكاً تعاملياً إلا وفق بينات مادية من رؤية أو سماع واقع ، هذا أمر ، والأمر الآخر لنفرض أنك تثبت وتحققت ووقع ماتظن ، مالفائدة من جلب أثار ذلكم الخطأ الواقع وأجتراره ومحاولة مد عمره القصير ، فلربما كان عمر الخطأ يومين فلماذا تساهم في مد عمره إلى أن يكون شاباً أوكهلاً ، إن من المنطق والعقل بل والشرع محاصرة الواقعه بظروفها وأشخاصها وملابساتها في وقتها ، ومعالجتها معالجة مباشرة وواقعية .
أما من ناحية العلاج الإجرائي لمثل الأفكار التي تراودك فعليك بهذه الأساليب :
1_ الإنتهاء والكف عن الأفكار السالبه أو المشككة ، بحيث تحرص على عدم الإستمرار خلف الأفكار التي تولد كل واحدة الأخرى . 
إذ تبدأ خاطرة .. ثم فكرة .. ثم قناعة ..الخ ، وعلاج ذلك بقطع التسلسلية مع الأفكار السالبة ، وهذا ماأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا وكذا ؟ حتى يقول له : من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته " رواه مسلم .
وهذا أيضاً مايوجه إليه المتخصصون في السلوك والمعرفة بالأمراض النفسية وعلاجها بـ" وقف الأفكار " مع تكسير زجاجات الأفكار السالبة .
2_ الحرص على ملء الوقت بما يشغل النفس ويفيدها من نشاط معرفي أو وجداني أو سلوكي كالصلاة والأذكار والصدقات والقراءات المفيدة ، والأنشطة التفاعلية مع الناس ، وهذا ماوجه إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فمثلاً للنشاط المعرفي الوجداني حينما أرشد من أتته تلك الأفكار بقوله : فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل أمنت بالله ( رواه مسلم ) ، أما النشاط القولي اللساني فوجه إلى الإستعاذة كما مر في الحديث قبل السابق وفي رواية أخرى وجه لقراءة سورة الصمد ، لأن ذلك يُخنس الشيطان ويوقف الأفكار الهادمة ويكف النفس عن الإنشغال بما لايفيدها . وهذا ماوجه إليه المتخصصون في دراسة السلوك إلى الأنشطه المعرفيه والحركية لصرف الشخص عن التفكيرات السيئة حول نفسه ، ولبناء مفاهيم جيدة لذاته وحياته .
إذاً عليك بقطع الأفكار السيئة ، والثقة بنفسك ، ومعالجة أدوائها بمعرفة وقوة ، وأكثر من القراءة والأنشطة المفيدة ، وشارك في السلوكيات التفاعلية مع الأخرين لتبني مفهوماً إيجابياً عند الأخرين وقبل ذلك كله ، اعتمد على الله تعالى وتوكل عليه وأكثر من الدعاء والإلتجاء إليه إنه سميع قريب ..
والله يرعانا وإياك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد

من الطبيعي - أحياناً - أن تأتي الإنسان أفكار سوداء أو قاتمة حول نفسه أو مستقبله ، وأفكار في ذات الله تعالى ، أو مشككة بمن حوله ، إلا أنه من الطبعي أن لايستمر ذلك وقتاً طويلاً وإن الذي تشكو منه نوع من الوساوس والأفكار السوداء حول ذاتك وفيمن حولك جعلتك أرقاً قلقاً .. وعليك بمعرفة الآتي  

1_ الأفكار التي تدور حول نفسك إحرص أن تكون واقعية ؛ بحيث يكون حكمك على نفسك وفق عملك الواقع وسلوكك الحالي ، وهذا نوع من التقييم الحافز ، فإن كنت ناجحاً موفقاً فأزدد من ذلك ، وإن كنت غير ذلك ؛ كثيراً ماتخطيء وتفشل ، فحدد نقاط الفشل وأماكن الخطأ ثم اسع بمعرفة جيدة وحسن تعامل في تصحيح وتقليل الأخطاء شيئاً فشيئاً.

2_ الأفكار التي تدور حول الذات الإلهية ينبغي أن يُعلم أنه ليس مرضاً بالضرورة بل ربما يكون ذلك - أحياناً - دليل وعلامة على الإيمان إذا انضم لذلك مدافعة تلك الوساوس من صاحبها . كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به !! قال: " وقد وجدتموه ؟ " قالوا : نعم ، قال : " ذاك صريح الإيمان " ( رواه مسلم ) ، ومعناه كما قال العلماء : إن استعظامكم الكلام به وشدة الخوف من هذا الظن والوسوسة دليل على إيمان القلب وحياته.

وهذا يثبت أن القلب الذي فيه خير وحق يأتيه الشيطان محاولاً تشكيكه في دينه وربه ، ومبدأه ومعاده .

3_ أما الشكوك في الناس ، وإحساسك بعدم ثقتهم بك - فأحرص على أن لاتبني فكرة أو سلوكاً تعاملياً إلا وفق بينات مادية من رؤية أو سماع واقع ، هذا أمر ، والأمر الآخر لنفرض أنك تثبت وتحققت ووقع ماتظن ، مالفائدة من جلب أثار ذلكم الخطأ الواقع وأجتراره ومحاولة مد عمره القصير ، فلربما كان عمر الخطأ يومين فلماذا تساهم في مد عمره إلى أن يكون شاباً أوكهلاً ، إن من المنطق والعقل بل والشرع محاصرة الواقعه بظروفها وأشخاصها وملابساتها في وقتها ، ومعالجتها معالجة مباشرة وواقعية .

أما من ناحية العلاج الإجرائي لمثل الأفكار التي تراودك فعليك بهذه الأساليب :

1_ الإنتهاء والكف عن الأفكار السالبه أو المشككة ، بحيث تحرص على عدم الإستمرار خلف الأفكار التي تولد كل واحدة الأخرى . 

إذ تبدأ خاطرة .. ثم فكرة .. ثم قناعة ..الخ ، وعلاج ذلك بقطع التسلسلية مع الأفكار السالبة ، وهذا ماأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا وكذا ؟ حتى يقول له : من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته " رواه مسلم .

وهذا أيضاً مايوجه إليه المتخصصون في السلوك والمعرفة بالأمراض النفسية وعلاجها بـ" وقف الأفكار " مع تكسير زجاجات الأفكار السالبة .

2_ الحرص على ملء الوقت بما يشغل النفس ويفيدها من نشاط معرفي أو وجداني أو سلوكي كالصلاة والأذكار والصدقات والقراءات المفيدة ، والأنشطة التفاعلية مع الناس ، وهذا ماوجه إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فمثلاً للنشاط المعرفي الوجداني حينما أرشد من أتته تلك الأفكار بقوله : فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل أمنت بالله ( رواه مسلم ) ، أما النشاط القولي اللساني فوجه إلى الإستعاذة كما مر في الحديث قبل السابق وفي رواية أخرى وجه لقراءة سورة الصمد ، لأن ذلك يُخنس الشيطان ويوقف الأفكار الهادمة ويكف النفس عن الإنشغال بما لايفيدها . وهذا ماوجه إليه المتخصصون في دراسة السلوك إلى الأنشطه المعرفيه والحركية لصرف الشخص عن التفكيرات السيئة حول نفسه ، ولبناء مفاهيم جيدة لذاته وحياته .

إذاً عليك بقطع الأفكار السيئة ، والثقة بنفسك ، ومعالجة أدوائها بمعرفة وقوة ، وأكثر من القراءة والأنشطة المفيدة ، وشارك في السلوكيات التفاعلية مع الأخرين لتبني مفهوماً إيجابياً عند الأخرين وقبل ذلك كله ، اعتمد على الله تعالى وتوكل عليه وأكثر من الدعاء والإلتجاء إليه إنه سميع قريب ..

والله يرعانا وإياك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

 

 



 











 

            

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد العزيز © 2012

 
موقع الشيخ عبدالعزيز الاحمد - أعاني من أفكار سيئة تأتيني كثيراً